تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
مستند إلى تعارض الأصول في أطراف العلم ، فعند قيام المثبت للتكليف في طرف معين ، كان الأصل النافي في الطرف الآخر بلا معارض ، فلا مانع من جريانه ( 1 ) . وهذا الوجه مردود ، وذلك : لان عمدة الغرض من الانحلال واثباته ، هو اثبات الانحلال بالعلم المتأخر أو الامارة المتأخرة لرد الأخباريين الذين يدعون العلم الاجمالي ، بانحلاله بالامارات القائمة على التكاليف بعد الفحص . ونحو ذلك من الآثار المترقبة للانحلال . وهذا البيان الراجع إلى تحقق الانحلال فيما إذا لم يمكن اجراء الأصل النافي في أحد الأطراف المعين في مرحلة البقاء لمانع ، لجريانه في الطرف الآخر بلا معارض ، لا يمكن الالتزام به ، وإلا لجرى في كل مورد يسقط الأصل النافي في بعض الأطراف بقاء ، كموارد الاضطرار إلى معين بعد العلم ، والخروج عن محل الابتلاء وفقدان أحد الأطراف وتطهيرها ونحو ذلك ، وهو مما لا يلتزم به القائل وغيره كما سيجئ أن شاء الله ، والبيان الذي يذكر في اثبات بقاء العلم الاجمالي على صفة المنجزية يتأتى ههنا . فالتفت . الوجه الرابع : ما يستفاد من كلمات المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) في الموارد المختلفة ، وهو : انه مع قيام العلم التفصيلي على ثبوت تكليف في طرف معين ، لا يكون العلم الاجمالي علما بتكليف فعلي جديد آخر ، لاحتمال انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل . وهكذا الحال عند قيام الامارة بناء على جعل الحكم المماثل . أما بناء على جعل المنجزية فللانحلال بيان آخر ، وهو انه بعد تنجز أحد الأطراف بقيام الامارة لا يصلح العلم الاجمالي لتنجيز ذلك الطرف ، لان المنجز لا يتنجز ، فلا يكون منجزا للتكليف على كل تقدير .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 38 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .