تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وليس ذلك إلا لكون التنجيز لكلا العلمين ، وبمثله يلتزم فيما نحن فيه ، فيكون التنجيز للامارة والعلم الاجمالي . وبالجملة : بعد وضوح التنجيز في المثال المزبور لا مجال لما أفاده من أن المتنجز لا يتنجز . ولا يخفى إنه لا أثر لأسبقية العلم التفصيلي ، لان تأثيره في التنجيز بقاء بلحاظ حالة بقائه لا حدوثه ، لان تنجيز العلم يدور مدار وجوده - ولذلك يشير الشيخ في أول مبحث القطع بقوله : " ما دام موجودا " . فراجع ( 1 ) - . وعليه ، فهو في مرحلة البقاء في عرض العلم الاجمالي الحادث ، وليس العلم الاجمالي في طوله ، لان وجوده سابقا لا أثر له في التنجيز بقاء . فلاحظ . وأما ما أفاده ( قدس سره ) في صورة تأخر الامارة . ففيه : أولا : أنه لا يتأتى بالنسبة إلى العلم التفصيلي المتأخر ، لعدم تصور تنجيزه من السابق ، لأنه سبب التنجز ، والمفروض حدوثه متأخرا ، فالتنجيز من حين حدوثه لا من السابق ، فيكون العلم الاجمالي أسبق منه في التأثير ، فيمنعه من التنجيز - بناء على ما أفاده من أن المنجز لا يتنجز - . وثانيا : انه لا يتم في الشبهات الموضوعية لعدم لزوم الفحص فيها ، والامارة لا تكون حجة فيها بوجودها الواقعي في معرض الوصول ، مع أن حديث الانحلال عام لا يختص بالشبهات الحكمية ، كما يظهر من ملاحظة البحث في مسألة ملاقي أحد أطراف العلم الاجمالي ونحوها . وثالثا : انه يبتني على المذهب القائل بان الامارة حجة بوجودها الواقعي إذا كان في معرض الوصول ، ولا يتم بناء على مذهب صاحب الكفاية القائل بان حجية الامارة تتقوم بالوصول ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 2 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 279 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .