داعويته ، فمراده هو العلم بالتكليف الفعلي بنحو يكون دخيلا في فعليته
وداعويته على كل تقدير .
وهذا منتف عند تعلق العلم التفصيلي بالتكليف في أحد الأطراف المعين ،
لان التكليف يصل بالعلم التفصيلي لا بالعلم الاجمالي ( 1 ) .
وهذا التوجيه لو سلم - ولم نخدش فيه : بان ذلك لا يمنع من منجزية
العلم الاجمالي ، إذ لا يشترط في منجزيته أن يكون دخيلا في تحقق فعلية الحكم
الذي تعلق به ، بل غاية ما يعتبر فيه أن يكون متعلقا بحكم فعلي وقد تحقق ههنا
- فهو انما يتم فيما كان قيام ما يوجب ثبوت التكليف في أحد الأطراف سابقا
على العلم الاجمالي .
أما إذا كان متأخرا عنه ، فلا يتم هذا التوجيه ، لان العلم الاجمالي حين
حدوثه كان منجزا وموجبا لوصول التكليف في أي طرف كان ، والعلم التفصيلي
المتأخر وان كشف عن ثبوت الحكم بآثاره من السابق ، إلا أنه لا يصحح فعلية
الحكم إلا حين حدوثه لا من السابق كما لا يخفى . فالعلم الاجمالي يكون منجزا
بلا وجه لانحلاله .
ثم إن الذي يظهر من بعض عباراته ( قدس سره ) هو تحقق الانحلال
التكويني ، وانقلاب القضية المنفصلة المانعة الخلو إلى قضيتين حمليتين إحداهما
معلومة بالتفصيل والأخرى مشكوكة . وههنا لا يلتزم بذلك لالتزامه بقاء العلم
الاجمالي ، لكنه ليس علما بتكليف فعلي على كل تقدير .
وهذا نوع من التهافت . فالتفت ولاحظ .
الوجه الثالث : ما يستفاد من بعض كلمات المحقق النائيني - أيضا - من :
ان وجوب الموافقة القطعية وعدم جريان الأصل في بعض الأطراف ، بما أنه
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 30 - الطبعة الأولى .