تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
داعويته ، فمراده هو العلم بالتكليف الفعلي بنحو يكون دخيلا في فعليته وداعويته على كل تقدير . وهذا منتف عند تعلق العلم التفصيلي بالتكليف في أحد الأطراف المعين ، لان التكليف يصل بالعلم التفصيلي لا بالعلم الاجمالي ( 1 ) . وهذا التوجيه لو سلم - ولم نخدش فيه : بان ذلك لا يمنع من منجزية العلم الاجمالي ، إذ لا يشترط في منجزيته أن يكون دخيلا في تحقق فعلية الحكم الذي تعلق به ، بل غاية ما يعتبر فيه أن يكون متعلقا بحكم فعلي وقد تحقق ههنا - فهو انما يتم فيما كان قيام ما يوجب ثبوت التكليف في أحد الأطراف سابقا على العلم الاجمالي . أما إذا كان متأخرا عنه ، فلا يتم هذا التوجيه ، لان العلم الاجمالي حين حدوثه كان منجزا وموجبا لوصول التكليف في أي طرف كان ، والعلم التفصيلي المتأخر وان كشف عن ثبوت الحكم بآثاره من السابق ، إلا أنه لا يصحح فعلية الحكم إلا حين حدوثه لا من السابق كما لا يخفى . فالعلم الاجمالي يكون منجزا بلا وجه لانحلاله . ثم إن الذي يظهر من بعض عباراته ( قدس سره ) هو تحقق الانحلال التكويني ، وانقلاب القضية المنفصلة المانعة الخلو إلى قضيتين حمليتين إحداهما معلومة بالتفصيل والأخرى مشكوكة . وههنا لا يلتزم بذلك لالتزامه بقاء العلم الاجمالي ، لكنه ليس علما بتكليف فعلي على كل تقدير . وهذا نوع من التهافت . فالتفت ولاحظ . الوجه الثالث : ما يستفاد من بعض كلمات المحقق النائيني - أيضا - من : ان وجوب الموافقة القطعية وعدم جريان الأصل في بعض الأطراف ، بما أنه
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 30 - الطبعة الأولى .