تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
التحريم ، بل يعني ان المولى لا دخل له في الفعل نفيا واثباتا . نعم عدم اللزوم يمكن ان يقال إن في رفعه رفعا للضرر ، لكنه أمر عدمي لا يشمله عموم نفي الضرر . الثاني : ان عموم السلطنة لا يشمل مورد ترتب الاضرار على الغير من التسلط . فهل يدعى أحد أن عموم السلطنة يقتضي جواز تصرف المالك في سكينه ذبح شاة الغير ؟ فهو لا يتكفل سوى جعل السلطنة في الجملة . إذن فدليل السلطنة يقصر عن شمول ما نحن فيه كي يكون مشمولا لنفي الضرر . وعليه ، فالحكم الذي يكون موردا للقاعدة ليس إلا حرمة الاضرار بالغير أو اتلاف ماله ، وبما أن حرمة الاتلاف ضرري على المالك فترتفع ب‍ : " لا ضرر " ، فيثبت جواز التصرف له ، فليس المورد من موارد تعارض الحكمين الضرريين . ودعوى : ان رفع الحرمة يستلزم الضرر على الجار فكيف يرفع التحريم ب‍ : " لا ضرر " ؟ . تندفع بما أشرنا إليه غير مرة من أن ضرر الغير متدارك بالضمان ، فلا يزاحم ضرر المالك . وكون جعل الضمان ضرريا بلحاظ اثره قد عرفت أنه لا يصحح جريان : " لا ضرر " فيه ، فراجع الفرض الثاني . وعليه ، فالذي نلتزم به : انه يجوز للمالك التصرف في ملكه مع ضمانه التلف الوارد على مال الغير . هذا إذا كان الضرر الوارد على الغير مضمونا كالضرر المالي . أما لو لم يكن مضمونا ، كالضرر العرضي أو الأذى النفسي . فنلتزم بارتفاع حرمة الايذاء لأنها ضررية على المالك . ودعوى : كون ذلك خلاف ملاك دفع الضرر ، لاستلزامه الضرر على الغير . تندفع : بأن الشئ الثابت كون الملحوظ في نفي الضرر هو الضرر المالي