تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وما يشابهه ، لا مثل الايذاء الروحي . فترتب الأذى النفسي على تحكيم : " لا ضرر " ليس منافيا لملاك نفي الضرر . نعم ( 1 ) إذا ترتب الضرر في العرض أمكن الالتزام بعدم ارتفاع التحريم . وأما الصورة الثانية : فالحكم فيها هو الحكم في سابقتها ، لو قلنا بان عدم النفع ضرر مشمول لحديث نفي الضرر . وهو مشكل على اطلاقه وقد تقدم الكلام فيه في أوائل البحث في بيان معنى الضرر . وأما الصورة الثالثة : فلا وجه لارتفاع حرمة اتلاف مال الغير أو اضراره فيها ، لعدم كونها ضررية على المالك . ومنه يظهر الحكم في الصورة الرابعة . فلاحظ وتدبر . هذا تمام الكلام في حديث نفي الضرر وشؤونه . ويقع الكلام بمناسبة الضرر في حرمة الاضرار بالنفس . والكلام في مقامين : الأول : في ثبوت حرمة الاضرار بالنفس كاضراره ببدنه أو بماله . الثاني : في نسبة دليل حرمة الاضرار بالنفس - لو تم - مع أدلة الأحكام الثابتة الشاملة بعمومها مورد الضرر مع التعارض . أما الكلام في المقام الأول ، فقد أهمله السيد الأستاذ ( دام ظله ) ، باعتبار ان عمدة ما يمكن ان يستدل به على حرمة الاضرار بالنفس هو حديث نفي الضرر ، بناء على استفادة جعل تحريم الضرر منه ، فيشمل بعمومه ضرر النفس . ولكن الظاهر من حديث نفي الضرر إرادة الغير لا النفس ، فلا يكون دليلا على حرمة ضرر النفس . فلا بد في استفادة حرمة الضرر من مراجعة الأدلة في الأبواب المختلفة ،
هامش
( 1 ) لعل وجهه أن مورد رواية سمرة الضرر العرضي .