وما يشابهه ، لا مثل الايذاء الروحي . فترتب الأذى النفسي على تحكيم : " لا
ضرر " ليس منافيا لملاك نفي الضرر . نعم ( 1 ) إذا ترتب الضرر في العرض أمكن
الالتزام بعدم ارتفاع التحريم .
وأما الصورة الثانية : فالحكم فيها هو الحكم في سابقتها ، لو قلنا بان عدم
النفع ضرر مشمول لحديث نفي الضرر . وهو مشكل على اطلاقه وقد تقدم الكلام
فيه في أوائل البحث في بيان معنى الضرر .
وأما الصورة الثالثة : فلا وجه لارتفاع حرمة اتلاف مال الغير أو اضراره
فيها ، لعدم كونها ضررية على المالك . ومنه يظهر الحكم في الصورة الرابعة .
فلاحظ وتدبر .
هذا تمام الكلام في حديث نفي الضرر وشؤونه .
ويقع الكلام بمناسبة الضرر في حرمة الاضرار بالنفس . والكلام في
مقامين :
الأول : في ثبوت حرمة الاضرار بالنفس كاضراره ببدنه أو بماله .
الثاني : في نسبة دليل حرمة الاضرار بالنفس - لو تم - مع أدلة الأحكام الثابتة
الشاملة بعمومها مورد الضرر مع التعارض .
أما الكلام في المقام الأول ، فقد أهمله السيد الأستاذ ( دام ظله ) ، باعتبار ان
عمدة ما يمكن ان يستدل به على حرمة الاضرار بالنفس هو حديث نفي الضرر ،
بناء على استفادة جعل تحريم الضرر منه ، فيشمل بعمومه ضرر النفس .
ولكن الظاهر من حديث نفي الضرر إرادة الغير لا النفس ، فلا
يكون دليلا على حرمة ضرر النفس .
فلا بد في استفادة حرمة الضرر من مراجعة الأدلة في الأبواب المختلفة ،
هامش
( 1 ) لعل وجهه أن مورد رواية سمرة الضرر العرضي .