تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وقد أفاد الشيخ ( رحمه الله ) في هذا المقام : ان المرجع عموم : " الناس مسلطون على أموالهم " ، ولو عد مطلق حجره عن التصرف في ملكه ضررا لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرف فيه ، فيرجع إلى عموم التسلط . ويمكن الرجوع إلى قاعدة نفي الحرج ، لان منع المالك لدفع ضرر الغير حرج وضيق عليه ، إما لحكومته ابتداء على نفي الضرر وإما لتعارضهما ، والرجوع إلى الأصول . هذا ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في المقام ( 1 ) . وقد ناقشه المحقق النائيني ( رحمه الله ) في بعض نقاطه . وقبل التعرض لذلك ذكر صور تصرف المالك في ملكه المستلزم للضرر على جاره وهي أربعة : الأولى : ن يكون التصرف في ملكه لدفع ضرر يتوجه عليه بترك التصرف . الثانية : أن يكون التصرف في ملكه لجلب نفع من دون أن يكون هناك ضرر بتركه . الثالثة : أن يكون التصرف في ملكه عبثا ولغوا لا لدفع ضرر ولا لجلب نفع مع قصد الاضرار بالجار . الرابعة : أن يكون التصرف عبثا من دون قصد الاضرار . ونوقع الكلام في كل صورة على حدة : أما لصورة الأولى : فقد ذكر المحقق النائيني : ان ظاهر كلمات الأصحاب رعاية ضرر المالك ، فيجوز تصرفه ولو كان ضرر الجار أعظم بل يجعلونه من مصاديق عدم وجوب تحمل الضرر لدفعه عن الغير . وقد عرفت كلام الشيخ ( رحمه الله ) فيها .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 317 - الطبعة الأولى .