وقد أفاد الشيخ ( رحمه الله ) في هذا المقام : ان المرجع عموم : " الناس
مسلطون على أموالهم " ، ولو عد مطلق حجره عن التصرف في ملكه ضررا
لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرف فيه ، فيرجع إلى عموم
التسلط . ويمكن الرجوع إلى قاعدة نفي الحرج ، لان منع المالك لدفع ضرر
الغير حرج وضيق عليه ، إما لحكومته ابتداء على نفي الضرر وإما لتعارضهما ،
والرجوع إلى الأصول . هذا ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في المقام ( 1 ) .
وقد ناقشه المحقق النائيني ( رحمه الله ) في بعض نقاطه .
وقبل التعرض لذلك ذكر صور تصرف المالك في ملكه المستلزم للضرر
على جاره وهي أربعة :
الأولى : ن يكون التصرف في ملكه لدفع ضرر يتوجه عليه بترك
التصرف .
الثانية : أن يكون التصرف في ملكه لجلب نفع من دون أن يكون هناك
ضرر بتركه .
الثالثة : أن يكون التصرف في ملكه عبثا ولغوا لا لدفع ضرر ولا لجلب
نفع مع قصد الاضرار بالجار .
الرابعة : أن يكون التصرف عبثا من دون قصد الاضرار .
ونوقع الكلام في كل صورة على حدة :
أما لصورة الأولى : فقد ذكر المحقق النائيني : ان ظاهر كلمات الأصحاب
رعاية ضرر المالك ، فيجوز تصرفه ولو كان ضرر الجار أعظم بل يجعلونه من
مصاديق عدم وجوب تحمل الضرر لدفعه عن الغير .
وقد عرفت كلام الشيخ ( رحمه الله ) فيها .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 317 - الطبعة الأولى .