تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الاتلاف والضمان . فتدبر . وبالجملة : ان الحكم باستحقاق من أتلفت عينه تمام العشرة مسلم لكن الاشكال في وجهه . هذا تحقيق الكلام في هذه الفروض . وقد أفاد السيد الخوئي في الصورة الثالثة من الفرض الرابع : ان اللازم اتلاف مال المسبب ، معللا ذلك بلزوم رد المال إلى صاحبه ( 1 ) . وفيه : ان مفروض الكلام هو مورد لا يكون مال الغير تحت اليد بحيث يكون مضمونا على ذي اليد ، إذ الكلام في ما يترتب على فعله من هذه الجهة خاصة دون سائر الجهات ، فيفرض الكلام في مورد يكون مسببا في ادخال الثور رأسه في القدر من دون ان يجعل يده على القدر كي يكون ضامنا . كما أنه أفاد : ان الضرر المردد الوارد في الفرض الرابع ليس ضررا من جهة الحكم الشرعي بل هو ثابت مع قطع النظر عن الحكم الشرعي . وفيه : انك عرفت أن الضرر فيما نحن فيه ينشأ من الحكم الشرعي بحرمة تصرف كل منهما في مال الاخر واتلافه ، فلاحظ تعرف . هذا تمام الكلام في ما يتعلق بما أشار إليه المحقق النائيني من الفروض في التنبيه السادس . وبقيت صورة واحدة من صور تعارض الضررين ، عقد لها المحقق النائيني التنبيه السادس . وهي : صورة تعارض ضرر المالك مع ضرر غيره كجاره ، كما لو كان تصرف المالك في ملكه موجبا لتضرر جاره ، وترك تصرفه موجبا لتضرره نفسه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 2 / 563 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخوانساري الشيخ موسى . قاعدة لا ضرر / 222 - المطبوعة ضمن غنية الطالب .