تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وعليه ، فنقول : ان الحكم بالضمان ضرري ههنا ، بلحاظ انه يترتب عليه الارتداع عن اتلاف مال الغير ، ويترتب على الارتداع حصول الضرر للشخص من السيل المتوجه إليه . فيمكن تحكيم القاعدة في الضمان بلحاظ هذا الضرر ، وبالنتيجة يرتفع الضمان لو أقدم على اتلاف مال الغير . ولكن يمنع هذا القول : بان رفع الضمان ههنا يستلزم ورود الضرر على الغير ، وهو النقص في ماله . وقد عرفت أن حديث نفي الضرر لا يشمل موردا إذا كان يستلزم من شموله ورود الضرر ، لأنه خلاف ملاك نفي الضرر . وعليه ، فلا يكون الضمان موردا للقاعدة . فيبقى ثابتا بمقتضى دليله . فانتبه . الفرض الثالث : التولي من قبل الجائر . وهو ذو صورتين : الأولى : أن يكون المكره عليه هو الاضرار بالغير ، بحيث يكون الضرر أولا وبالذات متوجها من قبل المكره على الغير ، كما لو أمره الوالي بضرب شخص أو هدم داره وتوعده على تركه باضراره . الثانية : أن يكون المكره عليه أمرا ضرريا بالنسبة إلى المكره ، لكن كان يتمكن من دفع الضرر عن نفسه باضرار الغير . كما لو أمره بدفع عشرة دنانير وتوعده على ترك العطاء بالضرب ، وكان يتمكن من دفع الضرر عن نفسه بأخذ عشرة دنانير من الغير ودفعها إليه . أما الصورة الأولى : فهي على نحوين : فتارة : ينحصر ظلم الغير بالمكره بحيث لو تركه لا يقوم به أحد غيره . وأخرى : لا ينحصر به ، بل يتحقق على يده غيره . أما الأول ، فلا اشكال في ارتفاع الحكم التكليفي فيه ، وهو حرمة اتلاف مال الغير أو التصرف فيه بدون رضاه وغير ذلك بحسب اختلاف الموارد ، لعموم