تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الضرر ، فيكون مرفوعا بحديث نفي الضرر . وقد وجه التفصيل بين صورتي العلم بالغبن والجهل به : بان الحكم بعدم اللزوم في مورد العلم بالغبن خلاف المنة والتسهيل . وفيه : ما أشرنا إليه من عدم ثبوت كون الحديث واردا بملاك الامتنان بنحو يكون علة لنفي يدور مداره وجودا وعدما . فالصحيح ان يقال في وجه التفصيل هو ما أشرنا إليه في مقام تحقيق معنى الحديث من : أن المستفاد من الحديث هو نفي الضرر الصادر من خصوص الغير ، ومع العلم بالضرر في المعاملة ، لا يستند الضرر إلى البائع خاصة ، كما هو الحال في صورة جهل المشتري ، بل يستند إلى كل من البائع والمشتري بنحو الاشتراك ، فلا يكون مرفوعا بالحديث ( 1 ) . فراجع تعرف . هذا تمام الكلام في هذه الجهة . والمتحصل : ان الضرر المنفي بحديث : " لا ضرر " هو الضرر الواقعي بلا ان يتقيد بجهل أو بعلم ، وإنما يكون الجهل أو العلم دخيلا في تطبيق القاعدة في بعض الموارد لأجل خصوصية في المورد . فالتفت . يبقى الكلام فيما تعرض له أخيرا من الفروع التي قد يتوهم التنافي بينها بأنفسها أو بين بعضها ، وما ذكره من أن الاقدام على الضرر في التكليفيات لا يوجب عدم حكومة القاعدة عليها ، وفي الوضعيات موجب لذلك ، وهي : أولا : لو أقدم على موضوع يترتب عليه حكم ضرري ، كمن أجنب نفسه معتمدا مع كون الغسل ضرريا ، إن هذا الاقدام لا يوجب عدم جريان قاعدة لا ضرر بالنسبة إلى الغسل . ومثله ما لو شرب دواء يتضرر معه بالصوم ، فان الصوم يسقط عنه لأجل الضرر .
هامش
( 1 ) مقتضى ذلك عدم ثبوت الخيار في صورة جهل البائع أيضا إذ لا يستند الضرر إلى كل منهما ( المقرر ) .