عدم شمول : " لا ضرر " وجهين آخرين :
الأول : ان كسر السفينة ليس ضررا على صاحبها ، لأنه مع كون اللوح
مغصوبا فصاحب السفينة لا يكون مالكا لتركيب السفينة ، وإذا لم تكن الهيئة
الخاصة مملوكة له لم يكن رفعها ضررا عليه ، لان الضرر هو النقص في المال الذي
يملكه ، فحال نزع اللوح بعد النصب حال انتزاعه من الغاصب قبل النصب .
الثاني : انه قد دل دليل على أنه ليس لعرق ظالم حق ( 1 ) ، فيدل على عدم
ثبوت الحرمة لماله ، فلا تشمله القاعدة تخصصا ، لأنها انما تنفي الضرر الوارد على
المال المحترم .
وقد أطال ( قدس سره ) في تحقيق الفرق بين هذه الفروع ، ولا يهمنا نقل
غير ما ذكرناه من كلامه فإنه العمدة .
ولكنه لا يخلو عن إشكال ، بيان ذلك : ان محل الكلام في مسألة اللوح
المغصوب ما إذا كان نزع اللوح يوجب تضرر مالك السفينة بغرق سفينته أو
تلف متاعه المحمول عليها لدخول الماء في السفينة ، وأما إذا لم يلزم منه سوى
خراب نفس هيئة السفينة ، كما لو كانت على الأرض ، فلا يستشكل أحد في جواز
أخذ مالك اللوح لوحه ، وانه يجوز له ذلك كما كان يجوز له أخذ لوحة قبل
التركيب والنصب .
وبعد ذلك نقول : إنه ( قدس سره ) ذكر وجوها ثلاثة في عدم جريان : " لا
ضرر " في هذا الفرع .
وجميعها محل منع :
أما الأول : وهو دعوى استناد الضرر إلى إقدامه وعصيانه التكليف بالرد
الثابت قبل النصب ففيه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 311 ، حديث : 1 .