تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
عدم شمول : " لا ضرر " وجهين آخرين : الأول : ان كسر السفينة ليس ضررا على صاحبها ، لأنه مع كون اللوح مغصوبا فصاحب السفينة لا يكون مالكا لتركيب السفينة ، وإذا لم تكن الهيئة الخاصة مملوكة له لم يكن رفعها ضررا عليه ، لان الضرر هو النقص في المال الذي يملكه ، فحال نزع اللوح بعد النصب حال انتزاعه من الغاصب قبل النصب . الثاني : انه قد دل دليل على أنه ليس لعرق ظالم حق ( 1 ) ، فيدل على عدم ثبوت الحرمة لماله ، فلا تشمله القاعدة تخصصا ، لأنها انما تنفي الضرر الوارد على المال المحترم . وقد أطال ( قدس سره ) في تحقيق الفرق بين هذه الفروع ، ولا يهمنا نقل غير ما ذكرناه من كلامه فإنه العمدة . ولكنه لا يخلو عن إشكال ، بيان ذلك : ان محل الكلام في مسألة اللوح المغصوب ما إذا كان نزع اللوح يوجب تضرر مالك السفينة بغرق سفينته أو تلف متاعه المحمول عليها لدخول الماء في السفينة ، وأما إذا لم يلزم منه سوى خراب نفس هيئة السفينة ، كما لو كانت على الأرض ، فلا يستشكل أحد في جواز أخذ مالك اللوح لوحه ، وانه يجوز له ذلك كما كان يجوز له أخذ لوحة قبل التركيب والنصب . وبعد ذلك نقول : إنه ( قدس سره ) ذكر وجوها ثلاثة في عدم جريان : " لا ضرر " في هذا الفرع . وجميعها محل منع : أما الأول : وهو دعوى استناد الضرر إلى إقدامه وعصيانه التكليف بالرد الثابت قبل النصب ففيه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 311 ، حديث : 1 .