تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
في الآية أعم من الواقعي والاعتقادي ، وإن كان تاما بالبيان الذي عرفته من كون اعتقاد الضرر مستلزما لصدق عدم التمكن من الماء للحرج فيشرع التيمم . إلا أنه من المحقق النائيني ليس كما ينبغي ، إذ موضوع كلامه تطبيق قاعدة نفي الضرر وعدمه ، وان المأخوذ في الموضوع هو الضرر مع العلم به أو غير ذلك ، فنقل الكلام إلى مدلول الآية الكريمة لا يخلو من خلط . ومفاد : " لا ضرر " لا يعين مفاد الآية الكريمة كما لا يخفى . وقد عرفت أنه مع العمل بالآية الكريمة ونحوها من الأدلة لا مجال لقاعدة نفي الضرر بالمرة ، فانتبه . الثالثة : ومركزها الجهة الاستطرادية التي أشار إليها ، وهي ما لو توضأ مع كون الوضوء ضرريا وكان عالما بذلك ، فإنه حكم ببطلان وضوئه لعدم المصحح . ولكن ما أفاده غير تام على مبناه من الالتزام بان حديث نفي الضرر وارد مورد الامتنان وبملاكه ، وذلك لان مقتضى كون رفع التكليف امتنانا وارفاقا هو ثبوت الملاك للحكم ، وانما لم يجعله المولى امتنانا على عبده ، إذ لو لم يكن للحكم ملاك ، فعدم جعله يكون لعدم ملاكه لا لأجل الامتنان ، فلا منة في رفعه حينئذ . إذن فكونه في مقام الامتنان قرينة على ثبوت الملاك ، فيمكن تصحيح العمل بذلك . نعم ، ما أفاده يتم على ما اخترناه من عدم ظهور كون الرفع بملاك الامتنان والارفاق ، وإن كان رفع الحكم بنفسه ارفاقيا ، لكنه غير كونه بملاك الارفاق ، فانتبه . ثم إنه ( قدس سره ) ذكر في صدر كلامه ثبوت الاشكال في الصوم المضر أيضا ، إذ كان معتقدا عدم الضرر فيه ، فإنهم حكموا بصحة الصوم مع ثبوت الضرر فيه واقعا . ولا يخفى عليك ان باب الصوم يختلف عن باب الوضوء ، إذ ليس لدينا في باب الصوم تكليفان وعملان يبحث في إجزاء أحدهما عن الاخر . فلا يتأتى