تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الفرض إلى التيمم كما لو كان الوضوء ضرريا وعلم به ، فهل يصح وضوءه لو أراد أن يتوضأ أم لا . ذهب ( قدس سره ) إلى عدم صحته ، إذ ما يمكن تصحيح الوضوء به إما دعوى اشتمال الوضوء على الملاك . واما دعوى تعلق الامر به بنحو الترتب وأما دعوى أن الامر بالتيمم رخصة لا عزيمة . وإما دعوى أن حديث نفي الضرر يرفع اللزوم لا الجواز . والجميع باطل . أما الأول : فلان مقتضى الحكومة خروج الفرد الضرري عن عموم أدلة المشروعية ، فلا يثبت فيه الملاك ، لعدم وجود كاشف له . وأما الثاني : فلما ثبت في محله من عدم جريان الترتب في الواجبين المشروطين بالقدرة شرعا . وأما الثالث : فلان التخصيص بلسان الحكومة يكشف عن عدم شمول العام للفرد الخارج ، فلا معنى لاحتمال الرخصة . وأما الرابع : فلان الحكم بسيط لا تركب فيه ، فلا معنى لرفع اللزوم دون الجواز . وقد ذكر ( قدس سره ) بعد ذلك : انه لولا توهم بعض الأعاظم وحكمه بصحة الوضوء الحرجي - لورود نفي الحرج مورد الامتنان فلا يكون الانتقال إلى التيمم عزيمة - لما كان للبحث عن صحة الوضوء في مورد الضرر مجال ، ولا فرق بين نفي الحرج ونفي الضرر في ذلك ، لاشتراكهما في كونهما حاكمين على أدلة الاحكام . هذا مجموع ما أفاده ( قدس سره ) في مسألة الوضوء . ولنا على كلامه ملاحظات : الأولى : ان نفي وجوب الوضوء وايجاب التيمم أجنبي عن حديث نفي الضرر بالمرة ، ولا تصل النوبة إلى تحكيم : " لا ضرر " فيه ، كي يقع الكلام في حدود تطبيقها ومورد جريانها .