تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
على تكفلها نفي الحكم بلسان نفي الموضوع الضرري ، أو تكفلها نفي الحكم المستلزم للضرر . وأما دعوى التوفيق العرفي ، فهي في واقعها ولبها ترجع إلى دعوى الحكومة بحسب مصطلح الشيخ ( رحمه الله ) وانما الاختلاف اصطلاحي . ثم إن ما أفاده صاحب الكفاية في وجه التقدم من ظهور دليل نفي الضرر في مانعية الضرر ، انما هو متفرع على ما استفاده من كون الحديث متكفلا لنفي الحكم بلسان نفي موضوعه . ولا يتأتى على سائر الأقوال في مفاد حديث نفي الضرر ، إذ لا ظهور في نفي الحكم المستلزم للضرر في كونه مانعا من الحكم وعلة للنفي ، إذ لم يؤخذ الضرر في موضوع النفي كي يستظهر عليته له ، كما هو الحال على مسلك صاحب الكفاية . فانتبه ولا تغفل والله سبحانه العالم . التنبيه الثاني : في أن الضرر المنفي بحديث نفي الضرر هل يراد به الضرر الواقعي ، سواء علم به المتضرر أم لم يعلم ، أو يراد به الضرر المعلوم ؟ . الذي ذكره المحقق النائيني ( رحمه الله ) في هذا المقام ، هو : ان مقتضى وضع الألفاظ للمعاني الواقعية لا المعلومة كون المراد بالضرر المنفي الضرر الواقعي لا المعلوم ( 1 ) . لكن يظهر من الشيخ ( رحمه الله ) في باب الوضوء اشتراط علم المكلف بكون الوضوء ضرريا في جريان دليل نفي الضرر ، فلو توضأ وهو يعتقد عدم الضرر فبان الضرر بالوضوء كان وضوءه صحيحا ( 2 ) . كما أنه يظهر من غير واحد في المعاملة الغبنية اشتراط الجهل بالغبن
هامش
( 1 ) الخوانساري الشيخ موسى . قاعدة لا ضرر / 215 - المطبوعة ضمن غنية الطالب . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . كتاب الطهارة / 151 - الطبعة الأولى .