تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
لأحدهما هو تساقطهما في المجمع ، فيرجع إلى الأصول العملية ، وهي غالبا توافق مؤدى نفي الضرر ، لجريان أصالة البراءة في موارد الأحكام التكليفية الضررية ، وجريان أصالة الفساد في موارد الأحكام الوضعية الضررية . الثاني : ان دليل القاعدة بما أنه يتكفل نفي جميع الأحكام الضررية ، فتلحظ جميع أدلة الاحكام بمنزلة دليل واحد ونسبة دليل نفي الضرر إليه نسبة الخاص إلى العام فيخصص جميع الأدلة . الثالث : ان نسبة دليل نفي الضرر إلى دليل كل حكم وإن كانت هي العموم من وجه ، إلا أنه يتعين تقديم دليل نفي الضرر ، لان تقديم أدلة الاحكام على دليل نفي الضرر يستلزم الغاءه بالمرة ، لعدم مورد له أصلا ، وتقديم بعضها خاصة ترجيح بلا مرجح لان نسبتها إليه على حد سواء . بخلاف تقديم دليل نفي الضرر ، فإنه لا يستلزم إلغاء أدلة الاحكام لشمولها لموارد عدم الضرر . وقد تقرر في محله انه إذا دار الامر بين العامين من وجه وكان العمل بأحدهما مستلزما لطرح الاخر بالمرة كان الاخر هو المقدم ويرجح علي غيره . الرابع : ان دليل نفي الضرر حاكم على أدلة الاحكام ، فيقدم عليها ، ولا تلاحظ النسبة بين الحاكم والمحكوم . وهذا الوجه بنى عليه الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) . الخامس : ان العرف يجمع بين كل دليلين يتكفل أحدهما بيان الحكم الثابت للأشياء بعناوينها الأولية ، ويتكفل الاخر بيان الحكم الثابت للأشياء بعناوينها الثانوية ، بحمل الأول على بيان الحكم الاقتضائي والثاني على بيان الحكم الفعلي . وبما أن دليل نفي الضرر يتكفل بيان الحكم لعنوان ثانوي فيجمع العرف بينه وبين أدلة الأحكام الأولية بحمله على بيان الكم الفعلي وحمل أدلة
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فرائد الأصول / 315 - الطبعة الأولى .