تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
القاعدة لموارد الاقدام على الضرر ، كالاقدام على المعاملة مع العلم بالغبن ، إذ قد عرفت عدم شمولها لغير الاضرار بين الناس . وقد تمحل البعض في تعليل عدم شمول القاعدة لمورد الاقدام ، فذهب إلى تعليله بأنها قاعدة امتنانية ولا امتنان في نفي الضرر في صورة الاقدام . وهذا الوجه مما لا دليل عليه ، إذ لا ظهور ولا قرينة على أن نفي الضرر بملاك الامتنان بحيث يدور مداره . نعم ، نفي الضرر عموما يكون فيه تخفيف ومنة على العباد ، ولكن هذا غير كون النفي بملاك الامتنان ، فلاحظ ولا تغفل . هذا تمام الكلام فيما يستفاد من النصوص في معنى الهيئة التركيبية . وقد عرفت عدم استفادة قاعدة عامة منها . وعلى تقدير الالتزام بكون مؤداها قاعدة عامة تتكفل نفي الحكم المستلزم للضرر وتحريم الضرر يقع الكلام في أمور تتعلق بالقاعدة ذكرت بعنوان تنبيهات : التنبيه الأول : في بيان طريقة الجمع بين القاعدة وأدلة الاحكام الشاملة بعمومها أو باطلاقها مورد الضرر . بيان ذلك : ان نسبة هذه القاعدة مع دليل كل حكم نسبة العموم من وجه ، فمثلا دليل لزوم البيع يدل على لزومه مطلقا في مورد الضرر ومورد عدم الضرر ، وقاعدة : " لا ضرر " تنفي الحكم الضرري سواء كان هو اللزوم أو غيره . ومقتضى القواعد في تعارض العامين من وجه هو تساقطهما في مورد الاجتماع . ولكن الملتزم به في ما نحن فيه هو العمل بما يوافق قاعدة نفي الضرر . وقد ذكر في توجيه ذلك وجوه يجمعها العمل على طبق قاعدة : " لا ضرر " ، وإن لم يكن عملا بنفس دليل : " لا ضرر " . واليك بيانها : الأول : ان مقتضى تعارض دليل القاعدة مع أدلة الاحكام وعدم المرجح
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 427 | السيد عبد الصاحب الحكيم