بكيفية الانطباق لا يضر بالاستدلال .
بل ما ذكرناه في تقريب الاشكال يقرب كونها بيانا لملاك الحكم وحكمته
لا بيانا للعلة التي يستفاد منها قاعدة عامة في كل مورد وجدت فيه . فتدبر .
وإذا سقطت هذه الفقرة في رواية قصة سمرة عن قابلية الاستدلال بها
سرى الاشكال إلى الفقرة الواردة في غير هذا المورد ، لان التعبير واحد لا
اختلاف فيه ، فيبعد ان يراد منه معنى مختلف ، فيرتفع ظهوره في التعليل في تلك
الموارد .
هذا ، مع أن في تطبيق : " لا ضرر " في مورد الشفعة بنحو العلية والكبرى
العامة ما لا يخفى . فان ما هو ثابت في باب الشفعة من وجوب البيع على المشتري
الثالث ، أو ولاية الشريك على تملك الحصة المبيعة - على اختلاف في ذلك بين
الفقهاء - ، لا يرتبط بنفي الضرر الذي لا يتكفل سوى النفي كنفي اللزوم لا
الاثبات ، والمفروض ان ظاهر الرواية هو تطبيق : " لا ضرر " على القضاء
بالشفعة .
هذا ، مع أن الحكم لا يسري مع تعدد الشركاء ، وفي غير المساكن
والأرضين وبعد القسمة ، مع أن الملاك - وهو الضرر - ثابت في الجميع ، بل قد
يثبت بالنسبة إلى الجوار كما نبهنا عليه سابقا . مضافا إلى ثبوت الشفعة ولو لم
يكن ضرر أصلا في الشركة الجديدة . ثم إن في الشفعة خصوصيات لا ترتبط
بنفي الضرر بالمرة كما لا يخفى على من لاحظ أحكام الشفعة .
وبالجملة : بملاحظة مجموع ما ذكرناه يبعد استظهار كون تطبيق : " لا
ضرر " في مورد الشفعة من باب العلة والقاعدة العامة ، بل يقرب انها ذكرت
كتقريب للحكم من باب الملاك والحكمة ، أضف إلى ذلك كله أن الأصحاب في
موارد تطبيقها لا يلتزمون بالضرر في كل فرد من افراد مورد التطبيق ، كمورد
خيار الغبن ، فإنهم يلتزمون به من باب الضرر مع أنهم يلتزمون به مطلقا ولو لم
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 425
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٤٢٥