تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بكيفية الانطباق لا يضر بالاستدلال . بل ما ذكرناه في تقريب الاشكال يقرب كونها بيانا لملاك الحكم وحكمته لا بيانا للعلة التي يستفاد منها قاعدة عامة في كل مورد وجدت فيه . فتدبر . وإذا سقطت هذه الفقرة في رواية قصة سمرة عن قابلية الاستدلال بها سرى الاشكال إلى الفقرة الواردة في غير هذا المورد ، لان التعبير واحد لا اختلاف فيه ، فيبعد ان يراد منه معنى مختلف ، فيرتفع ظهوره في التعليل في تلك الموارد . هذا ، مع أن في تطبيق : " لا ضرر " في مورد الشفعة بنحو العلية والكبرى العامة ما لا يخفى . فان ما هو ثابت في باب الشفعة من وجوب البيع على المشتري الثالث ، أو ولاية الشريك على تملك الحصة المبيعة - على اختلاف في ذلك بين الفقهاء - ، لا يرتبط بنفي الضرر الذي لا يتكفل سوى النفي كنفي اللزوم لا الاثبات ، والمفروض ان ظاهر الرواية هو تطبيق : " لا ضرر " على القضاء بالشفعة . هذا ، مع أن الحكم لا يسري مع تعدد الشركاء ، وفي غير المساكن والأرضين وبعد القسمة ، مع أن الملاك - وهو الضرر - ثابت في الجميع ، بل قد يثبت بالنسبة إلى الجوار كما نبهنا عليه سابقا . مضافا إلى ثبوت الشفعة ولو لم يكن ضرر أصلا في الشركة الجديدة . ثم إن في الشفعة خصوصيات لا ترتبط بنفي الضرر بالمرة كما لا يخفى على من لاحظ أحكام الشفعة . وبالجملة : بملاحظة مجموع ما ذكرناه يبعد استظهار كون تطبيق : " لا ضرر " في مورد الشفعة من باب العلة والقاعدة العامة ، بل يقرب انها ذكرت كتقريب للحكم من باب الملاك والحكمة ، أضف إلى ذلك كله أن الأصحاب في موارد تطبيقها لا يلتزمون بالضرر في كل فرد من افراد مورد التطبيق ، كمورد خيار الغبن ، فإنهم يلتزمون به من باب الضرر مع أنهم يلتزمون به مطلقا ولو لم