تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الاضرار بالغير " ، نظير ما يقال : " يجوز تقليد زيد لأنه أعلم " ، فإنه ظاهر في كون تقليد الأعلم أمرا ارتكازيا فيعلل به جواز تقليد زيد . ولكن الامر ليس كذلك ، إذ لم يسبق ارتكاز في الأذهان لثبوت تأديب كل شخص يرتكب المحرم . وبالجملة : لم يظهر من الرواية ولا بنحو الإشارة إلى كون المنظور في التعليل هو حرمة الدخول بغير الاذن . فمن أين نستفيد منها رفع الحكم الضرري ؟ . وأما الثاني : فمع الغض عن بعض خصوصيات كلامه والتسليم بأن الابقاء ضرري ، باعتبار انه علة العلل . فغاية ما يقتضيه هو ارتفاع حق الابقاء لا حرمة التصرف في ملك الغير ، لأنه ليس مقتضى ارتفاع حق الابقاء جواز تصرف كل أحد في المال ، بل لا بد من رفع الامر إلى الحاكم فيأمره بالقلع بنفسه ، فإذا امتنع جاز ان يخول غيره من باب ولايته على الممتنع . وهذا المعنى لم يظهر تحققه من الرواية ، بل الظاهر منها هو أمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للأنصاري بالقلع بمجرد إبائه - اي سمرة - عن المعاوضة . وعلله بلا ضرر ولم يأمر سمرة بذلك . وقد عرفت أن ذلك لا ينسجم مع تطبيق " لا ضرر " في نفي حق الابقاء ، إذ ليس للأنصاري التصرف في مال سمرة بمجرد ارتفاع حق الابقاء . والذي يتحصل : انه لم يظهر لنا وجه تطبيق : " لا ضرر " على الامر بالقلع بوجه من الوجوه . وبذلك تكون الرواية مجملة لدينا ، ولا يمكن ان يستفاد منها قاعدة كلية لنفي الحكم المستلزم للضرر ، إذ مقتضى ذلك عدم انطباقها على المورد ، وتخصيص المورد مستهجن . ومن هذا يظهر النظر فيما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) من : ان عدم العلم