تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وعليه ، فمثل الاحكام في باب الخمس والزكاة والضمان والحدود والديات والقصاص كلها واردة مورد الضرر فلا تكون مشمولة للحديث رأسا . وأما غير ذلك من الموارد كمورد نجاسة المائع المضاف ونحوه ، فعلى تقدير ثبوت الحكم الضرري جزما ولم يمكن العمل فيه بقاعدة نفي الضرر ، فلا مانع من الالتزام بخروجه عن القاعدة بالتخصيص . إذ هي موارد قليلة لا يلزم من خروجها تخصيص الأكثر ، فلاحظ . وما ذكرناه في حديث نفي الضرر ، هو نظير ما يذكر في حدوث رفع الخطأ والنسيان من أنه ناظر إلى الأحكام الثابتة للموضوع الأولي دون ما هو ثابت للخطأ بعنوانه ، فيكون خروجه بالتخصص لا بالتخصيص . فراجع . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى من الاشكال . أما الجهة الثانية ، فهي ما أشار إليها الشيخ في رسالته الخاصة المعمولة في قاعدة نفي الضرر . وهي عدم انطباق الحكم بنفي الضرر على الامر بقلع العذق في رواية سمرة ، فقال ( قدس سره ) : " وفي هذه القصة إشكال من حيث حكم النبي ( ص ) بقلع العذق مع أن القواعد لا تقتضيه ، ونفي الضرر لا يوجب ذلك ، لكن لا يخل بالاستدلال " ( 1 ) . وتحقيق الكلام في ذلك : ان محصل الاشكال في رواية قصة سمرة - وهي عمدة الروايات - هو : ان الامر المستتبع للضرر في الواقعة هو دخول سمرة في البستان من دون استئذان من الأنصاري ، لأنه يلزم منه الاشراف على عرضه وهو ضرر عليه ، فالحكم المستتبع للضرر هو جواز الدخول بدون إذن ، أو سلطنته على الدخول بلا إذن لو قيل بجعل السلطنة .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . رسالة في قاعدة نفي الضرر / 372 - المطبوعة ضمن المكاسب .