تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
نحو العمل ، فيصح بهذا اللحاظ إطلاق الضرر على الحكم ونفي الحكم بلسان نفي الضرر . وثانيا : ان الضرر اما اسم مصدر أو هو مصدر لم تلحظ فيه جهة الصدور ، بل هو تعبير عن نفس المبدأ ، وليس كالاضرار يحكى به عن المبدأ بملاحظة جهة الصدور فيه ، فالضرر كالوجود والاضرار كالايجاد ، ومثله لا يصح اطلاقه على سببه التوليدي ، بل الذي يصح هو اسم المسبب الملحوظ فيه جهة الصدور ، فمثل الاحراق يصح اطلاقه على الالقاء ، أما لفظ الحرقة فلا يصح اطلاقه على الالقاء . وعليه ، فلا يقال للحكم انه ضرر وإن صح ان يقال إنه إضرار . والى هذا أشار المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) في حاشيته على الكفاية ( 1 ) . وهو اشكال متين لا دافع له . هذا ولكن لا يخفى عليك ان هذين الايرادين انما يتوجهان على هذا الاحتمال بالتقريب الأول . أما على التقريب الثاني الراجع إلى دعوى كون المنفي نفس الضرر حقيقة وجدا وانما المقصود الأصلي بيان لازمه من رفع الحكم الضرري باعتبار نشوء الضرر منه ، فلا مجال لهذين الاشكالين ، إذ لم يطلق الضرر على الحكم بل استعمل في معناه الحقيقي وأريد نفي الحكم بالملازمة ، بل يكون هذا الاحتمال بالتقريب الثاني احتمالا وجيها ثبوتا لعدم اشكال فيه ، واثباتا لان له نظائر في الاستعمالات العرفية كما تقدم . وأما الأول : - وهو احتمال تكفل الحديث النهي عن الضرر - فقد أورد عليه :
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 320 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 408 | السيد عبد الصاحب الحكيم