تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
المسبب ويراد نفي السبب ، وهو الذي قربه الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) . وهو مما يمكن ان يبين بنحوين أيضا : أحدهما : أن يكون المراد بالضرر في قوله : " لا ضرر " سببه ، وهو الحكم ، فيكون إطلاق الضرر عليه أطلاقا مسامحيا ادعائيا من باب اطلاق لفظ المسبب وإرادة السبب ، نظير اطلاق لفظ : " الاحراق " على القاء الثوب في النار واطلاق لفظ : " القتل " على الرمي أو الذبح . وبالجملة : يكون ما نحن فيه من استعمال لفظ المسبب في السبب ادعاء ، فيراد من : " لا ضرر " : " لا حكم ضرري " . والاخر : أن يكون المراد نفي نفس الضرر حقيقة ، ولكن المقصود الأصلي هو الاخبار عن نفي سببه وهو الحكم الشرعي . والاخبار عن ثبوت المسبب أو نفيه بلحاظ ثبوت السبب أو نفيه كثير عرفا ، نظير الاخبار عن مجئ المرض ويكون الملحوظ بيان مجئ سببه ، أو الاخبار عن عدم مجئ العدو للبلد ويكون المقصود بيان عدم توفر أسباب المجئ لديه ، أو الاخبار بمجئ الهلاك والمراد بيان مجئ سببه . ونحو ذلك . الثالث : أن يكون المقصود نفي الضرر غير المتدارك ، وهو مما يمكن ان يبين بنحوين أيضا . أحدهما : أن يكون المنفي رأسا هو الحصة الخاصة ، وهي الضرر غير المتدارك ، بان يراد من الضرر : الضرر الخاص ، ويكون المقصود بيان لازمه ، وهو ان كل ضرر موجود متدارك فيدل على ثبوت الضمان ، كما يقال : ان كل مجتهد يلبس العمامة ، في مقام بيان عدم اجتهاد شخص لا يلبس العمامة . والاخر : أن يكون المنفي هو الطبيعة بلحاظ تحقق التدارك في الاضرار
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 314 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 400 | السيد عبد الصاحب الحكيم