تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الأول : أن يكون المقصود بها النهي عن الضرر وتحريمه ، وهو المنسوب إلى العلامة شيخ الشريعة ( قدس سره ) ( 1 ) . ويمكن أن يبين هذا المدعى بنحوين : أحدهما : أن تكون الجملة خبرية مستعملة في مقام الانشاء ، فيكون الداعي إلى الاخبار عن نفي الضرر هو انشاء النهي عن الضرر ، نظير استعمال الجملة الخبرية الموجبة بداعي انشاء الوجوب ، مثل : " يعيد صلاته " و : " يغتسل " . وقد ذكر في محله : ان الجملة الخبرية الايجابية في مقام الانشاء تكون في الدلالة على الوجوب آكد من الجملة الطلبية ، لكشفها عن شدة المحبوبية بنحو يرى الطالب حصول مطلوبه فيخبر عنه . ونظير هذا البيان يتأتى في الجملة الخبرية السلبية المستعملة في مقام انشاء الحرمة . والاخر : أن تكون الجملة خبرية مستعملة في مقام الاخبار عن عدم الضرر حقيقة ، لكن المقصود الأصلي لهذا الاخبار هو الاخبار عن الملزوم ، وهو وجود المانع الشرعي من الضرر الخارجي ، وهو الحرمة ، بملاحظة ان العدم يكون لازما للمنع الشرعي والنهي الصادر من الشارع المتوجه للمكلف المطيع . ومثل هذا النحو من الاستعمال كثير في العرفيات ، فكثيرا ما يخبر - رأسا - عن عدم المعلول ، ويكون المقصود الأصلي الاخبار عن جود المانع ، فيقال انه لا يتحقق احتراق الثوب في البيت ، ويكون المقصود بيان رطوبته المانعة عنه . ونحو ذلك كثير . فلاحظ . الثاني : أن يكون المقصود نفي الحكم الشرعي المستلزم للضرر ، فينفي
هامش
( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 2 / 526 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 399 | السيد عبد الصاحب الحكيم