تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الواقعة خارجا ، فان الضرر وان كان يصدق بحسب الدقة في مورد التدارك ، لكن لا يصدق عرفا ، فيصح نفي الضرر إذا تحقق تداركه ، ولذا يقال لمن غصب منه مال وعوض بمثله : انك لم تتضرر لأنك أخذت مثله . ففيما نحن فيه يكون المنفي هو الضرر بلحاظ تشريع التدارك الموجب لعدم صدق الضرر عرفا . ولا يخفى ان النص على هذا الاحتمال يختص بنفي الضرر على الغير لا الضرر على النفس ، إذ لا معنى للتدارك بلحاظ ضرر النفس . وعلى هذا الأساس تنحل مشكلة عدم ثبوت خيار الغبن مع العلم بالغبن ، بناء على كون مدرك الخيار هو قاعدة نفي الضرر ، إذ وجهه الاعلام بما لا يخلو من مناقشة ، كدعوى عدم شمول القاعدة على مورد الاقدام لعدم الامتنان ونحو ذلك . ولكن على هذا الاحتمال يتضح وجهه ، لان الضرر الواقع على المشتري بالغبن لم يكن من البائع خاصة ، بل هو مشترك بين البائع والمشتري نفسه ، لعلمه بالغبن واقدامه ، وقد عرفت عدم شمول القاعدة لضرر النفس . فلاحظ وتحقيق الكلام موكول إلى محله . الرابع : أن يكون المقصود نفي الحكم الثابت للموضوع الضرري ، فيراد من نفي الضرر نفي أحكام الموضوع الضرري من باب نفي الحكم بلسان نفي موضوعه نظير : " لا شك لكثير الشك " و : " لا صلاة الا بفاتحة الكتاب " ونحو ذلك . وهذا الوجه مما بنى عليه صاحب الكفاية ( رحمه الله ) في نفي الضرر وشبهه من نفي العسر والحرج ( 1 ) . وتظهر الثمرة بين ما أفاده وبين مختار الشيخ في بيان نفي الاحتياط بأدلة
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 382 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 401 | السيد عبد الصاحب الحكيم