تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
إلى المفعول وتعلقه بالغير ، فالضرار يدل على الضرر الملحوظ وقوعه على الغير ، بخلاف الضرر ، فإنه يدل على نفس المبدأ بلا ملاحظة جهة تعديه إلى الغير . وذلك لان مرجع هذا القول إلى كون معنى الضرار هو حصة خاصة من الضرر ، ومن الواضح انه يكفي في نفيه نفي الضرر ، فالالتزام به لا يزيدنا شيئا . كما أن الالتزام بان الضرار بمعنى التصدي إلى الضرر ( 1 ) ، ان أريد به مجرد التصدي ولو لم يتحقق الضرر ، فلا يلتزم بنفيه وحرمته قطعا . وان أريد به التصدي المقارن للضرر ، فهو مما يكتفى فيه بنفي الضرر . فلا أثر لتحقيق هذا القول أيضا . كما أنه لا أثر لتحقيق ما أفاده المحقق النائيني في معناه من : انه قصد الضرر وتعمده ، وتطبيقه على سمرة بهذه الملاحظة ( 2 ) . وذلك لاندراجه في الفقرة الأولى - أعني : نفي الضرر - ، خصوصا إذا كان المقصود بنفي الضرر النهي عنه ، لاختصاص متعلق النهي بما إذا كان عن قصد وإرادة . وبالجملة : جميع ما ذكر في معنى الضرار لا أهمية لتحقيقه ومعرفة الصحيح منه ، فلا داعي إلى اتعاب النفس في ذلك ، بل الأولى صرفها في ما هو أهم . وأما لفظ : " لا : " فلا يخفى انها نافية لا ناهية ، لان : " لا " الناهية لا تدخل على الاسم ، بل تدخل على الفعل المضارع . فانتبه . الجهة السادسة : في ما هو المراد من الهيئة التركيبية - أعني : " لا ضرر " - والمحتملات المذكورة فيها أربعة :
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 318 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني الشيخ موسى . قاعدة لا ضرر / 199 - المطبوعة ضمن غنية الطالب .