تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
نفي العسر والحرج في مقدمات دليل الانسداد . فراجع تعرف . هذه هي المحتملات الأربعة المذكورة ، وقد عرفت أن لكل منها شواهد وأمثلة عرفية . فيقع الكلام في أن أيها المرجح ؟ فنقول وعلى الله سبحانه الاتكال : ان ما أفاده صاحب الكفاية لا يقبل القبول ، لان نفي الحكم بلسان نفي الموضوع وان تعارف في الاستعمالات العرفية والشرعية ، لكن المتعارف توجه النفي إلى نفس موضوع الحكم الشرعي ، ويراد نفي الآثار المترتبة عليه شرعا ، نظير : " لا شك لكثير الشك " . فان الشك في الصلاة له احكام خاصة فيقصد نفيها عن شك كثير الشك بهذا اللسان . والنفي في ما نحن فيه تعلق بنفس الضرر ، وهو مما لا أثر له يراد نفيه بنفيه ، ولو كان له أثر فلا يقصد جزما نفيه ورفعه ، بل هو يترتب على تحقق الضرر مع أنه أجنبي عن مدعى صاحب الكفاية . وقياس المورد على مورد رفع الاضطرار بحديث الرفع قياس مع الفارق ، لان الرفع في حديث الرفع تعلق بالفعل في حال الاضطرار لا بنفس الاضطرار ، فيكون مقتضاه نفي الآثار المترتبة عليه في حال الاضطرار . وليس كذلك فيما نحن فيه ، لان المنفي هو الضرر نفسه لا الفعل الضرري . ثم إن نظر صاحب الكفاية . . إن كان إلى دعوى أن لسان الحديث وما شابهه هو تنزيل الموجود منزلة المعدوم بلحاظ عدم ترتب أثره عليه ، فينفي ادعاء ومسامحة . فيرد عليه اشكال آخر : وهو ان الذي يتوخاه صاحب الكفاية هو الالتزام بعدم ترتب الأثر على الموضوع الضرري وانتفاء حكمه أيضا من وجوب أو حرمة أو غيرهما . ومن الواضح ان تنزيل الموجود منزلة المعدوم انما يصح بلحاظ عدم ترتب