أثره المترقب عليه . كعدم ترتب الصحة أو اللزوم على البيع الضرري ، فيقال انه
لا بيع .
ولا يصح ذلك بلحاظ عدم ثبوت حكمه له ، فلو لم يجب الوضوء الضرري
لا يصح ان يقال إنه لا وضوء .
وبالجملة : لا يصح التنزيل المزبور بلحاظ انتفاء الحكم التكليفي المتعلق
بالفعل الضرري ، فلا يتوصل صاحب الكفاية إلى ما يبغيه بما التزم به .
نعم ، إذا كان نظره إلى دعوى تكفل الحديث وما شابهه نفي الموضوع
حقيقة في عالم التشريع ، فيدل على انتفاء اثره وانتفاء حكمه ، لم يرد عليه هذا
الايراد ، إذ يصح نفي الفعل عن عالم التشريع إذا كان حكمه التكليفي منفيا ،
كما هو واضح . وكيف كان ، فالعمدة هو الايراد الأول الذي ذكرناه ، وقد كنا
نتخيل انه مغفول عنه في الكلمات لكن اطلعنا على تعرض غير واحد ( 1 ) له وفي
مقدمتهم شيخ الشريعة ( رحمه الله ) ( 2 ) .
وأما احتمال كون المقصود نفي الضرر غير المتدارك .
فقد أورد عليه بوجوه عمدتها ثلاثة :
الأول : ما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) في رسالته من أن التدارك المانع من
صدق الضرر عرفا هو التدارك الخارجي لا مجرد الحكم بالضمان أو وجوب
التعويض ونحو ذلك ، فإنه لا يمنع من صدق الضرر حقيقة ( 3 ) .
وعليه ، فالتدارك الجعلي التشريعي لا يصحح نفي الضرر كما يحاول
المدعي اثباته .
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) من أن مقتضى هذا الوجه
هامش
( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 2 / 527 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الأصفهاني العلامة شيخ الشريعة ، قاعدة لا ضرر / 24 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
( 3 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 315 - الطبعة الأولى .