تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
أثره المترقب عليه . كعدم ترتب الصحة أو اللزوم على البيع الضرري ، فيقال انه لا بيع . ولا يصح ذلك بلحاظ عدم ثبوت حكمه له ، فلو لم يجب الوضوء الضرري لا يصح ان يقال إنه لا وضوء . وبالجملة : لا يصح التنزيل المزبور بلحاظ انتفاء الحكم التكليفي المتعلق بالفعل الضرري ، فلا يتوصل صاحب الكفاية إلى ما يبغيه بما التزم به . نعم ، إذا كان نظره إلى دعوى تكفل الحديث وما شابهه نفي الموضوع حقيقة في عالم التشريع ، فيدل على انتفاء اثره وانتفاء حكمه ، لم يرد عليه هذا الايراد ، إذ يصح نفي الفعل عن عالم التشريع إذا كان حكمه التكليفي منفيا ، كما هو واضح . وكيف كان ، فالعمدة هو الايراد الأول الذي ذكرناه ، وقد كنا نتخيل انه مغفول عنه في الكلمات لكن اطلعنا على تعرض غير واحد ( 1 ) له وفي مقدمتهم شيخ الشريعة ( رحمه الله ) ( 2 ) . وأما احتمال كون المقصود نفي الضرر غير المتدارك . فقد أورد عليه بوجوه عمدتها ثلاثة : الأول : ما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) في رسالته من أن التدارك المانع من صدق الضرر عرفا هو التدارك الخارجي لا مجرد الحكم بالضمان أو وجوب التعويض ونحو ذلك ، فإنه لا يمنع من صدق الضرر حقيقة ( 3 ) . وعليه ، فالتدارك الجعلي التشريعي لا يصحح نفي الضرر كما يحاول المدعي اثباته . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) من أن مقتضى هذا الوجه
هامش
( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 2 / 527 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأصفهاني العلامة شيخ الشريعة ، قاعدة لا ضرر / 24 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 3 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 315 - الطبعة الأولى .