تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
اصطلاحي صرف لا أهمية له فيما نحن فيه ، بل كان ينبغي تحقيق معنى الضرر وحدوده كما عرفت . وبذلك يظهر لك المسامحة في حاشية المحقق الأصفهاني . فراجع ( 1 ) . وأما لفظ : " الضرار " فقد قيل في معناه : انه فعل الاثنين وانه الجزاء على الضرر . ولعله الوجه في ذلك ما اشتهر ان مصدر باب المفاعلة يدل على تحقق المبدأ من اثنين كالقتال والضراب ، والضرار منها لأنه مصدر من المضارة . ولكن تصدى المحققون والمتتبعون ( 2 ) إلى انكار هذا الامر المشهور بسرد الشواهد الكثيرة من الكتاب والسنة والاستعمالات العرفية مما لا يراد بها فعل الاثنين من المصدر . فراجع تعرف . وذلك يكفي تشكيكا أو منعا لهذا القول . هذا مضافا إلى أنه لم يرد به ذلك في رواية سمرة قطعا ، لأنه طبق عنوان : " المضار " على سمرة مع أنه لم يتحقق الضرر من الأنصاري ، بل كان سمرة منفردا به . مع أن المنفي ان كان فعل الاثنين الحاصل في زمان واحد ، فنفس نفي الضرر يتكفل نفيه فلا يزيده نفي الضرار شيئا . وان كان المنفي فعل الثاني الحاصل بعنوان الجزاء ، فهو يتنافى مع مفاد قوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 3 ) فلا يمكن الالتزام به . إذن فتحقيق صحة هذا القول في معنى الضرار وعدم صحته لا أهمية له فيما نحن فيه . كما أنه لا أهمية لتحقيق صحة ما أفاده بعض المحققين بعد رد هذا القول . من : ان مصدر باب المفاعلة يدل على نفس المبدأ ولكن بضميمة ملاحظة تعديه
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 317 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 317 - الطبعة الأولى . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 194 .