تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ان الالتزام بانطباق قاعدة نفي الضرر في الأول - بأي معنى من المعاني المفروضة لها من النهي أو نفي أو غيرهما - مما لا يقول به أحد ، ويستلزم تأسيس فقه جديد . فهل يلتزم أحد بحرمة فتح الاخر دكانا يوجب تقليل الشراء من الأول ؟ . فهو وان كان ضررا موضوعا ، لكن ليس له حكمه الذي نبحث عنه في قاعدة نفي الضرر . وأما الثاني : فهو مما لا يمكن الالتزام بانطباق القاعدة المبحوث عنها عليه بقول مطلق وان أمكن الالتزام به في بعض الموارد ، إذ لا أظن أن أحدا يلتزم بحرمة فتح دكان في قبال زيد وصرف الناس عن زيد ووجههم إليه ، أو بحرمة صرف المشتري من زيد لخصوصيته إلى عمرو . نعم ، في مثل ما لو كان ماء جار كان بمقتضى طبع جريانه يمر بدار زيد ، يمكن الالتزام بحرمة تحويل مجراه عن دار زيد . ومما ذكرناه في تحقيق معنى الضرر يظهر ان تقابله مع النفع ليس بتقابل التضاد لصدقه على عدم النفع . وليس بتقابل العدم والملكة لصدقه على النقص وهو أمر وجودي ، بل هو أعم من النقص المضاد للنفع ومن عدم النفع في المورد الذي فيه اقتضاء للنفع المقابل للنفع بتقابل العدم والملكة . وكيف كان فهذا ليس بمهم فيما نحن بصدده ، وانما المهم تحقيق معنى الضرر وتحديده وانه خصوص النقص أو أعم من عدم النفع في موارد وجود المقتضي للنفع ، وقد عرفت تحقيق ذلك . وهذا أولى من صرف البحث إلى الكلام في صحة دعوى أن التقابل بينهما تقابل التضاد ، كما هو ظاهر أهل اللغة ( 1 ) . أو العدم والملكة كما هو ظاهر صاحب الكفاية ( 2 ) ، وعدم صحتها بعد فرض ان الضرر بمعنى النقص . لأنه بحث
هامش
( 1 ) الضر والضر : ضد النفع ، أقرب الموارد والنهاية - الضر : ضد النفع ، الصحاح . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 381 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 396 | السيد عبد الصاحب الحكيم