تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وهل يصدق على عدم النفع ؟ . لا شبهة في عدم صدقه على عدم النفع إذا لم يكن في معرض الوصول بتمامية مقتضيه . إنما الاشكال في صدقه على عدم النفع إذا كان في معرض الوصول ، كما لو كان مقتضى النفع وشرطه تاما فمنع من تحققه . ولا يخفى ان هذا النحو يتصور على نحوين : أحدهما : أن يكون النفع في معرض الوصول إلى هذا الشخص كزيد - مثلا - ، ولكن لا بخصوصيته وبما أنه زيد ، بل بما أنه فرد من افراد العنوان الكلي المنطبق عليه الذي يصل إليه النفع عادة . غاية الأمر ان العنوان انحصر فرده بزيد . مثلا ، إذا كان في بلد النجف خبازا واحدا ، فعند حلول موسم الزيارة يكون مقدار بيعه للخبز كثيرا جدا ، ولكن شراء الزوار منه لا لخصوصيته بل بما أنه خباز ، وانما يقصدون الشراء منه خاصة لانحصار الكلي به . والأمثلة على ذلك كثيرة . والاخر : أن يكون النفع في معرض الوصول للشخص الخاص بخصوصيته . كما إذا كان الناس يشاورون زيدا ويتركون غيره من مماثليه من جهة حسن خلقه ومساهلته في باب المعاملة . ولا يخفى ان العرف يطلق لفظ الضرر على عدم النفع في كلا هذين الموردين . ففي المثال الأول لو فتح شخص آخر دكانا لبيع الخبر فسبب ذلك قلة الشراء من الأول يقول الأول اني قد تضررت بفتح الاخر دكانا لبيع الخبز ، وانه قد ضرني ، كما يقال في الفارسية : " ضرر به من زده " . وهكذا في المثال الثاني لو صرف شخص آخر الناس عن زيد إليه بأفضل من أخلاق زيد ، يقول زيد انه تضرر بذلك وان فلانا ضره . وبالجملة : صدق الضرر عرفا في هذه الموارد لا ينبغي الاشكال فيه . إلا