تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ما إذا وقعت القسمة وانه لا شفعة بعدها . فان ذلك ظاهر غاية الظهور انه لم ينتقل في حكايته قول النبي ( صلى اله عليه وآله وسلم ) : " لا ضرر ولا ضرار " إلى بيان قضاء آخر صدر منه ( ص ) في واقعة أخرى ، بل هو في مقام بيان ما صدر من الاحكام في مورد بيع الشريك . وبالجملة : رواية عقبة بمقتضى ظهورها تأبى عن حملها على الجمع في الرواية . ومجرد رواية عبادة قضاءه ( ص ) في هذين الموردين بلا تذييل بنفي الضرر والضرار ، لا يصلح أن يكون قرينة على رفع اليد عن هذا الظهور بل الصراحة . مع أن وثاقة عبادة لا تدعو إلى ذلك ، بعد أن كانت سلسلة السند إليه ليست بتلك المرتبة من الوثاقة . مضافا إلى العلم بان عبادة لم يكن بصدد نقل موارد ورود نفي الضرر ، بل بصدد نقل الكبرى الكلية لا غير بقطعها عن موردها ، إذ من الواضح ورود نفي الضرر في واقعة سمرة ولم ينقلها عبادة أصلا . فلا يكون نقله : " لا ضرر ولا ضرار " منفصلا عن القضاء بالشفعة دليلا على عدم وروده في ذلك المورد . خصوصا بملاحظة ما تقدم منا في الجهة الثالثة من عدم تصور معنى محصل لهذه الجملة إذا وردت مستقلا . فراجع . ولعل منشأ الالتزام بان المورد من موارد الجمع في الرواية هو الاشكال الذي عرفته من الناحية الأولى - كما صرح به بعض - . لكن عرفت اندفاعه بحذافيره فلا مقتضى للتكلف ، والله سبحانه العالم . الجهة الخامسة : في معنى مفردات هذه الفقرة ، أعني : " لا ضرر ولا ضرار " . أما لفظ : " الضرر " ، فلا شبهة في أنه يصدق على مطلق النقص في المال والعرض والبدن .