تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
من باب الجمع في الرواية ، بمعنى انه صدر في غير هذين الموردين ومنفصلا عن قضائه فيهما ، ولكن جمع الراوي بين روايته ورواية قضائه في موردي الشفعة ومنع فضل الماء ؟ ، أو انه من الجمع في المروي ، بمعنى انه جزء من قضائه في مورد الشفعة ومن قضائه في مورد منع فضل الماء ؟ . ولا يخفى ان البحث في الناحية الأولى متفرع على الثاني ، ولا مجال له على الأول الذي قد أصر عليه المحقق شيخ الشريعة الأصفهاني ( رحمه الله ) في رسالته الصغيرة ، بتقريب : ان عبادة بن الصامت نقل أقضية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي كثيرة ، ونقل من جملتها نفي الضرر والضرار ، والشفعة ، والنهي عن منع فضل الماء ليمنع فضل كلاء . ونقله ظاهر في انفصال قضائه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنفي الضرر عن قضائه بالشفعة وعدم منع فضل الماء . وبملاحظة التشابه بين نقل عبادة ونقل عقبة بعض تلك الأقضية - ومنها ما نحن فيه - في الألفاظ ، بل ربما تكون بلفظ واحد ، يحصل الاطمئنان بان ما يروم نقله عقبة هو ما يروم نقله عبادة ، وانهما ينقلان وقائع واحدة ، وبملاحظة وثاقة عبادة وتثبته في النقل يحصل الاطمئنان بان عقبة في اختلافه مع عبادة في تذييله قضائه ( ص ) في موردي الشفعة ومنع فضل الماء كان قد جمع بين الرواية لا المروي ( 1 ) . ولكن ما أفاده ( قدس سره ) لا يمكن الالتزام به ، فان ظهور رواية عقبة في كلا الموردين في كون قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا ضرر ولا ضرار " جزء من قضائه بالشفعة أو بعدم منع فضل الماء ، وانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مقام تعليل قضائه بهما بنفي الضرر والضرار ، ببيان كبرى كلية مما لا يكاد ينكر ولا يخفى ، خصوصا روايته الواردة في الشفعة ، لتعقيبه نقل لا ضرر ببيان حكم
هامش
( 1 ) الأصفهاني العلامة شيخ الشريعة ، قاعدة لا ضرر / 20 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .