تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
والتحقيق : إنا لا نرى اشكالا في صحة تطبيق نفي الضرر في هذين الموردين بنحو العلية ، فلا تصل النوبة إلى ما أشرنا إليه بيان ذلك : أما في مورد الشفعة . . . فالوجه الأول من الاشكال يندفع : بان بيع الحصة من شخص آخر يكون معرضا لترتب الضرر على مشاركته للشريك الأول ، للجهل بحاله وخصوصياته وما يترتب على اشتراكه في الملك والتصرف . مثل هذا البيع يوجب نقصا في مالية حصة الشريك الأول بلا إشكال ، وهو ضرر واضح . فالضرر مترتب مباشرة على البيع بملاحظة ان المعرضية للابتلاء بشخص آخر مجهول الحال يستلزم نقص المالية وهو ضرر فعلي ، وليس بملاحظة ترتب الضرر الخارجي ، كي يقال إن نسبة البيع إليه نسبة المعد لا السبب . فالاشكال نشأ من ملاحظة الضرر الصادر من الشريك نفسه ، والغفلة عن الضرر الحاصل من الشركة نفسها ، فانتبه . وهذا البيان وان تأتي نظيره في موارد القسمة بلحاظ ان جوار مجهول الحال أيضا يوجب نقص المالية ، لكن بعد قيام الدليل الخاص على عدم الشفعة فيها ، ولو بملاحظة اختلاف مرتبة الضرر فيها عن مرتبته في مورد الشركة ، لتوقف تصرف الشريك الأول على إذن الشريك الجديد ، بخلاف مورد القسمة . لا يبقى مجال لدعوى تأتي نفي الضرر في موارد القسمة . وأما الوجه الثاني ، فيندفع : بان ثبوت الحق في مورد الشفعة ليس بدليل نفي الضرر ، بل هو بواسطة دليل منفصل بملاك آخر ودليل نفي الضرر لم يتكفل سوى اثبات الجواز ، ولا ينافيه ان يقوم دليل آخر على ثبوت الحق . ولا دليل على أن السائل استظهر من كلام الإمام ( عليه السلام ) ثبوت الحق بلا ضرر . وبالجملة : لا ظهور للتعليل في كونه تعليلا للحق ، بل هو تعليل للجواز