تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
يترتب وفي مثله لا يصدق الضرر فعلا كي يصح نفيه بالقاعدة ، فهل يقال لبيع السكين أو امضائه انه ضرري لأنه مقدمة اعدادية للاضرار بالغير بالجرح ؟ ! . والاخر : ان نفي الضرر لا يتكفل على تقدير انطباقه سوى نفي اللزوم واثبات الجواز الحكمي من دون أن يثبت حقا للشريك على حد سائر الحقوق ، مع أن الثابت في مورد الشفعة هو الجواز الحقي ، فان الشفعة تعد من الحقوق . واما الاشكال في صحة تطبيق نفي الضرر على مورد منع فضل الماء ، فهو وجهان أيضا : أحدهما : ان منع المالك فضل مائه عن الغير لا يعد اضرارا به ، بل هو عدم ايصال للنفع إليه ، فلا ربط له بنفي الضرر . والاخر : ان الملتزم به في هذا المورد هو كراهة المنع لا حرمته . ومن الواضح ان مقتضى نفي الضرر ههنا هو حرمة منع الماء ، إذ الضرر - على تقديره - انما يترتب على الجواز بالمعنى الأعم لا خصوص الإباحة . ولو ادعى ان مفاد نفي الضرر تحريم الضرر . فالاشكال من هذه الجهة أوضح . وبالجملة : هذان الموردان لا يصلحان لتطبيق نفي الضرر فيهما بأي معنى فرض له من المعاني التي سيأتي البحث فيها إن شاء الله تعالى . ومن هنا التجأ البعض إلى دعوى : ان ذكر لا ضرر في كلتا الروايتين من باب الجمع في الرواية لا في المروي ( 1 ) . كما التجأ المحقق النائيني إلى حمل تطبيق نفي الضرر في الموردين من باب الحكمة لا العلة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 1 / 521 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخوانساري الشيخ موسى . قاعدة لا ضرر / 195 - المطبوعة ضمن غنية الطالب .