يترتب وفي مثله لا يصدق الضرر فعلا كي يصح نفيه بالقاعدة ، فهل يقال لبيع
السكين أو امضائه انه ضرري لأنه مقدمة اعدادية للاضرار بالغير بالجرح ؟ ! .
والاخر : ان نفي الضرر لا يتكفل على تقدير انطباقه سوى نفي اللزوم
واثبات الجواز الحكمي من دون أن يثبت حقا للشريك على حد سائر الحقوق ،
مع أن الثابت في مورد الشفعة هو الجواز الحقي ، فان الشفعة تعد من الحقوق .
واما الاشكال في صحة تطبيق نفي الضرر على مورد منع فضل الماء ، فهو
وجهان أيضا :
أحدهما : ان منع المالك فضل مائه عن الغير لا يعد اضرارا به ، بل هو
عدم ايصال للنفع إليه ، فلا ربط له بنفي الضرر .
والاخر : ان الملتزم به في هذا المورد هو كراهة المنع لا حرمته .
ومن الواضح ان مقتضى نفي الضرر ههنا هو حرمة منع الماء ، إذ الضرر
- على تقديره - انما يترتب على الجواز بالمعنى الأعم لا خصوص الإباحة .
ولو ادعى ان مفاد نفي الضرر تحريم الضرر . فالاشكال من هذه الجهة
أوضح .
وبالجملة : هذان الموردان لا يصلحان لتطبيق نفي الضرر فيهما بأي معنى
فرض له من المعاني التي سيأتي البحث فيها إن شاء الله تعالى .
ومن هنا التجأ البعض إلى دعوى : ان ذكر لا ضرر في كلتا الروايتين من
باب الجمع في الرواية لا في المروي ( 1 ) .
كما التجأ المحقق النائيني إلى حمل تطبيق نفي الضرر في الموردين من
باب الحكمة لا العلة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 1 / 521 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الخوانساري الشيخ موسى . قاعدة لا ضرر / 195 - المطبوعة ضمن غنية الطالب .