تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
" لا ضرر ولا ضرار " وعدم إمكانه . ولا يخفى عليك ان جميع الروايات التي نقلناها خالية عن هذا القيد ما عدا رواية ابن مسكان عن زرارة الواردة في قصة سمرة بن جندب . ولكنها لا تصلح للاستناد إليها ، فإنها مضافا إلى ورود الوجه الرابع الذي ذكرناه بالنسبة إلى رواية الصدوق المتكفلة لإضافة قيد : " في الاسلام " . ضعيفة السند ، لان بعض أفراد سلسلة السند مجهول للتعبير عنه ب‍ : " بعض أصحابنا " ، فلا تكون حجة . ومن الغريب ان الشيخ ( رحمه الله ) في الرسائل ذكر هذه الرواية وجعلها من أصح ما في الباب سندا ( 1 ) . فانتبه . والذي يتحصل لدينا من مجموع ما تقدم : ان الشئ الثابت من النصوص هو خصوص جملة : " لا ضرر ولا ضرار " بلا زيادة كلمة : " في الاسلام " أو : " على مؤمن " . الجهة الثالثة : في أن جملة : " لا ضرر ولا ضرار " هل وردت مستقلة كما وردت جزء ، أو انها لم ترد إلا جزء كلام آخر ؟ . والحق : انه لا يمكن الالتزام بورودها مستقلة لوجهين : الأول : انه لا طريق إلى اثبات ذلك لا من طرق العامة ولا من طرق الخاصة . أما العامة ، فإنهم وإن أوردوها في أحاديثهم مستقلة فقط ، فلم يرووا سوى هذه الجملة فقط ، لكنا نعلم بأنهم حذفوا مواردها للقطع بورودها في بعض الموارد الخاصة ، ومنها واقعة سمرة بملاحظة نصوصنا ، فإنه يكشف عن اغفالهم لمواردها سهوا أو عمدا . وعليه ، فلا يمكن ان يعتمد على نقلها مستقلة في اثبات انها وردت كذلك .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 314 - الطبعة الأولى .