نعم ، لو رويت بطرقهم بنحوين مستقلة وغير مستقلة ، لأمكن دعوى
ظهور ذلك في الاستقلال .
وأما الخاصة ، فلم ترد في الروايات مستقلة إلا في رواية الصدوق ورواية
دعائم الاسلام المتقدمتين .
ولكن لا ظهور لرواية الدعائم في كونها مستقلة الورود ، لأنه ليس في مقام
الحكاية ابتداء ، بل في مقام الاستدلال على الحكم الذي بينه ، فمن الممكن أن يكون
نظره ( عليه السلام ) إلى ورود هذه الفقرة في رواية سمرة مثلا ، فذكرها
شاهدا .
وأما رواية الصدوق ( رحمه الله ) ، فقد عرفت أنه في مقام الاستدلال على
فتواه ، فلا ظهور لحكايته في ورودها مستقلة كما لا يخفى .
الثاني : انه لا يظهر لهذه الجملة بنفسها وابتداء معنى محصل من دون
سابق ولاحق كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام . نعم لو كانت ملحقة
بقيد : " في الاسلام " أو : " على مؤمن " لكانت ذات معنى ، إلا انك عرفت عدم
ثبوت أحد هذين القيدين . فتدبر .
الجهة الرابعة : في تطبيق قاعدة : " لا ضرر ولا ضرار " في مورد الحكم
بالشفعة ومورد النهي عن المنع عن فضل الماء ليمنع فضل كلاء ، في روايتي عقبة
بن خالد .
فقد وقع البحث فيه من ناحيتين :
الناحية الأولى : في صحة تطبيق نفي الضرر والضرار في هذين الموردين .
وعمدة الاشكال في صحة ذلك في مورد الحكم بالشفعة وجهان :
أحدهما : عدم تحقق الضرر فعلا في بيع حصة الشريك لغير شريكه . نعم
قد يتحقق الضرر في المستقبل ، كما إذا كان الشريك الجديد سئ الخلق وغير
ذلك ، فالبيع يكون مقدمة اعدادية للضرر التي قد يترتب عليها الضرر ، وقد لا
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 389
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٨٩