تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
واردة ابتداء ، لأنه ليس في مقام نقل الرواية ، بل في مقام الاستدلال بهذه الفقرة فلا ينافي كونها من ذيول واقعة معينة كواقعة سمرة . ولا يخفى ان رواية سمرة بجميع صورها لم ترو بهذا النحو - أعني : بإضافة قيد : " في الاسلام " - ، وهكذا غير رواية سمرة المذيلة بنفي الضرر . وعليه ، فيدور الامر بين احتمال النقص فيها واحتمال الزيادة في رواية الصدوق . والثابت في محله وان كان تقديم أصالة عدم الزيادة مع التعارض ، لقوة احتمال الغفلة الموجبة للنقص من الغفلة الموجبة للزيادة . إلا أن تظافر النقل مع النقيصة ، مع قوة احتمال الزيادة بملاحظة الوجوه الثلاثة المتقدمة يبعد جريان أصالة عدم الزيادة . والحاصل : انه بملاحظة هذه الوجوه لا يبقى مجال للبناء على ثبوت هذا القيد في كلام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعدم كونه من كلام الصدوق ، لعدم الاطمئنان بذلك وعدم ما يصحح البناء عليه تعبدا . وأما الوجه الثاني : فان رواية الصدوق ( رحمه الله ) وإن لم تكن مرسلة كأن يقول : " روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " ، لأنه أسند القول إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بصورة باتة جزمية ، وهكذا يكشف عن بنائه على صدور هذا الكلام من النبي ( ص ) . إلا أن هذا لا ينفع في صحة البناء على حكايته ، وذلك لأنه لم يظهر من حكايته انه قد اعتمد على رواية تامة السند كي يكون ذلك منه شهادة على صحة السند ، إذ يمكن أن تكون الرواية الواصلة إليه غير تامة السند لكنه اطمئن بصدورها اعتمادا على قرائن قد لا توجب الوثوق لنا لو عثرنا عليها . فلا يمكن الاعتماد على حكايته . فالتفت . الجهة الثانية : في إمكان البناء على ثبوت قيد : " على مؤمن " بعد قوله :