واردة ابتداء ، لأنه ليس في مقام نقل الرواية ، بل في مقام الاستدلال بهذه الفقرة
فلا ينافي كونها من ذيول واقعة معينة كواقعة سمرة .
ولا يخفى ان رواية سمرة بجميع صورها لم ترو بهذا النحو - أعني :
بإضافة قيد : " في الاسلام " - ، وهكذا غير رواية سمرة المذيلة بنفي الضرر .
وعليه ، فيدور الامر بين احتمال النقص فيها واحتمال الزيادة في رواية
الصدوق .
والثابت في محله وان كان تقديم أصالة عدم الزيادة مع التعارض ، لقوة
احتمال الغفلة الموجبة للنقص من الغفلة الموجبة للزيادة .
إلا أن تظافر النقل مع النقيصة ، مع قوة احتمال الزيادة بملاحظة الوجوه
الثلاثة المتقدمة يبعد جريان أصالة عدم الزيادة .
والحاصل : انه بملاحظة هذه الوجوه لا يبقى مجال للبناء على ثبوت هذا
القيد في كلام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعدم كونه من كلام الصدوق ،
لعدم الاطمئنان بذلك وعدم ما يصحح البناء عليه تعبدا .
وأما الوجه الثاني : فان رواية الصدوق ( رحمه الله ) وإن لم تكن مرسلة كأن
يقول : " روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " ، لأنه أسند القول إلى
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بصورة باتة جزمية ، وهكذا يكشف عن بنائه
على صدور هذا الكلام من النبي ( ص ) .
إلا أن هذا لا ينفع في صحة البناء على حكايته ، وذلك لأنه لم يظهر من
حكايته انه قد اعتمد على رواية تامة السند كي يكون ذلك منه شهادة على صحة
السند ، إذ يمكن أن تكون الرواية الواصلة إليه غير تامة السند لكنه اطمئن
بصدورها اعتمادا على قرائن قد لا توجب الوثوق لنا لو عثرنا عليها . فلا يمكن
الاعتماد على حكايته . فالتفت .
الجهة الثانية : في إمكان البناء على ثبوت قيد : " على مؤمن " بعد قوله :
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 387
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٨٧