تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
واما ناحية المتن فالكلام فيها من جهات عديدة : الجهة الأولى : ان كثيرا من النصوص المتقدمة المروية بطرقنا ومثلها المروي بطرق العامة ورد فيها قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا ضرر ولا ضرار " من دون تقييد بكلمة : " في الاسلام " وإنما ورد التقييد بذلك في رواية الصدوق خاصة ، ونقل أيضا عن نهاية ابن الأثير من كتب العامة ( 1 ) . فيقع الكلام في أنه هل يمكن البناء على ورود هذا القيد أم لا ؟ . ولا يخفى ان للبناء على ثبوته وعدمه اثرا عمليا في ما يستفاد من الهيئة التركيبية لنفي الضرر . فقد جعله الشيخ من القرائن على ما استفاد من تكفل الرواية نفي الحكم المستلزم للضرر من باب نفي السبب بلسان نفي السبب ، ومن مبعدات احتمال إرادة النهي عن الضرر من نفي الضرر ( 2 ) . وكيف كان ، فالحق انه لا يمكننا البناء على ثبوت هذا القيد وصدوره من الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولا يخفى أن محور الكلام هو رواية الصدوق دون مرسلة ابن الأثير في النهاية ، إذ لا يحتمل ان يستند إلى رواية النهاية في البناء على صدور هذا القيد ، بعد أن كانت مرسلة لعامي . والذي نستند إليه في التوقف عن العمل برواية الصدوق ( رحمه الله ) هو وجهان : الوجه الأول : الوثوق أو قوة احتمال كون كلمة : " في الاسلام " زيادة من الصدوق لا قولا للنبي ( ص ) .
هامش
( 1 ) ابن الأثير . النهاية 3 / 81 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 314 - الطبعة الأولى .