ومنها : رواية الصدوق في الفقيه في مقام بيان ان المسلم يرث من الكافر
والكافر لا يرث من المسلم قال : " وان الله عز وجل انما حرم على الكفار الميراث
عقوبة لهم لكفرهم ، كما حرم على القاتل عقوبة لقتله ، فاما المسلم فلأي جرم
وعقوبة يحرم الميراث ؟ ! وكيف صار الاسلام يزيده شرا ؟ ! مع قول النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) : الاسلام يزيد ولا ينقص ، ومع قوله عليه السلام : لا ضرر
ولا اضرار في الاسلام . فالاسلام يزيد المسلم خيرا ولا يزيده شرا ( 1 ) . ومع قوله
عليه السلام : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه . . . " ( 2 ) .
ومنها : ما حكي عن المستدرك عن دعائم الاسلام عن أبي عبد الله ( عليه
السلام : " انه سئل عن جدار الرجل وهو سترة بينه وبين جاره سقط عنه فامتنع
من بنائه ، قال : ليس يجبر على ذلك إلا أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار
الأخرى بحق أو بشرط في أصل الملك ، ولكن يقال لصاحب المنزل اشتر على
نفسك في حقك إن شئت . قيل له : فإن كان الجدار لم يسقط ولكنه هدمه أو أراد
هدمه اضرارا بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه ؟ . قال : لا يترك ، وذلك أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا ضرر ولا ضرار ، وان هدمه كلف أن
يبنيه " ( 3 ) .
وهذه جملة من النصوص الواردة في هذا المقام .
ويقع الكلام فيها تارة من ناحية السند وأخرى من ناحية المتن .
أما ناحية السند : فالظاهر أنه لا يحتاج إلى اتعاب النفس لان السند في
بعض ما تقدم وإن لم يكن تاما ، لكن يحصل من المجموع مما رواه الخاصة والعامة
الوثوق بصدور هذا المضمون من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 334 ، حديث 5718 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 334 ، حديث 5719 .
( 3 ) دعائم الاسلام 2 / 504 ، حديث : 1805 .