" قاعدة نفي الضرر "
لا يخفى انه لا أهمية للبحث عن كون هذه القاعدة أصولية أو فقهية ،
فإنه ليس بذي جدوى .
وإنما المهم تحقيق الحال في ثبوت القاعدة وحدودها وقيودها . ولا بد من
سرد الاخبار التي تكفلت نفي الضرر بنحو العموم ، ثم البحث عن المستفاد من
متونها .
وهي متعددة .
فمنها : رواية عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ،
قال : " ان سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل
الأنصاري بباب البستان ، فكان يمر إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلمه الأنصاري
ان يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فلما تأبى جاء الأنصاري إلى رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) فشكا إليه وخبره الخبر . فأرسل إليه رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) وخبره بقول الأنصاري وما شكا ، وقال : إذا أردت الدخول
فاستأذن . فأبى . فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله ، فأبى ان يبيع .
فقال : لك بها عذق يمد لك في الجنة . فأبى ان يقبل . فقال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 381
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٨١