تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أول الوقت ، فان التداخل فيه محل كلام - لا يستلزم تعدد الحكم ، بل يكون هناك حكم واحد ، لكنه يكون آكد من الحكم الثابت للفعل ذي المصلحة الواحدة . وعليه ، فالقصر وان كانت فيه مصلحتان لكن لا يدعو ذلك لتعلق وجوبين به ، بل يثبت وجوب واحد بنحو أكيد ، نظير المحرمات التي يترتب عليها مفاسد متعددة . وعلى هذا فلا يتعدد العقاب بترك القصر ، لان تعدد العقاب فرع تعدد التكليف لا فرع تعدد المصلحة . نعم ، لا محذور في الالتزام بان العقاب عليه أشد من العقاب على ترك القصر لأهميته ، إذ لم تقم الضرورة على عدم ذلك . إذن فما أفاده المحقق النائيني ممنوع أيضا . فيتحصل : ان ما أفاده صاحب الكفاية في دفع الاشكال في المسألة لا محذور في الالتزام به في مورد التمام والقصر والجهر والاخفات . وأما الايراد عليه : بان التضاد في الملاكات مع إمكان الجمع بين الفعلين في الخارج بعيد ، بل يكاد ان يلحق بأنياب الأغوال ( 1 ) . فهو مندفع : أولا : بان الملاكات الشرعية غير معلومة لدينا كي نستطيع الحكم عليها بعدم التضاد . وثانيا : ان الأمثلة العرفية على التضاد في الملاكات مع امكان الجمع بين الفعلين أكثر من أن تحصى ، خصوصا في مثل باب الأطعمة والأشربة والأدوية . فان منافاة الطعام السابق لحصول الانتفاع باللاحق ملموسة في كثير من الموارد ، فلاحظ تعرف ، ولسنا بحاجة إلى الإطالة .
هامش
( 1 ) الشاهرودي السيد علي . دراسات في الأصول العملية 3 / 315 - الطبعة الأولى .