تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وقد نقل الشيخ ( 1 ) وغيره ( 2 ) - بعد ذلك - عن الفاضل التوني اشتراط العمل بالبراءة بشرطين : أحدهما : أن لا يكون مستلزما لاثبات حكم تكليفي ، ومثاله إجراء أصالة البراءة من الدين ، فيثبت بها وجوب الحج لعدم المزاحم . والاخر : أن لا يكون مستلزما للاضرار بالغير ، كفتح قفص طائر يستلزم طيرانه ، فإنه لا مجال للتمسك بأصالة البراءة في اثبات جواز فتح القفص . وقد توجهت المناقشات على الفاضل التوني . . فنوقش الوجه الأول : بأنه لا مانع من جريان البراءة إذا كانت موضوعا للحكم الشرعي ، واما إذا لم تكن موضوعا للحكم الشرعي فلا تتكفل البراءة اثبات الحكم إلا على القول بالأصل المثبت . ونوقش الوجه الثاني : بان المورد ان كان من موارد دليل نفي الضرر ، فعدم جريان البراءة لأجل وجود دليل اجتهادي مقدم عليها لا من جهة الضرر . وإن لم يكن من موارد دليل نفي الضرر ، فلا مانع من إجراء البراءة . هذه خلاصة بعض المناقشات . وقد تصدى المحقق النائيني ( قدس سره ) في مناقشة الوجه الأول إلى بيان الموارد التي ينفع اجراء البراءة في اثبات التكليف فيها ، والموارد التي لا ينفع اجراء البراءة في اثبات التكليف فيها ، وذكر تفصيلا رشيقا وإن كان لا يخلو عن بحث في بعض أمثلته وخصوصياته - كمثال الحج ، فإنه التزم ان إجراء البراءة لا ينفع في اثبات وجوبه ، لان الحي مقيد بعدم اشتغال الذمة واقعا ، والبراءة لا
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 311 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 302 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 2 / 512 - الطبعة الأولى .