تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
تقع صحيحة حينئذ ، وإذا كان مقصرا في ترك التعلم كان معاقبا لتفويته الواجب وهو صلاة القصر . وبهذا البيان يجمع بين صحة المأتي به وتعلق الامر بالواقع وترتب العقاب على مخالفته . وقد أورد على هذا البيان بوجهين : الوجه الأول : ما أشار إليه الشيخ في رسائله ( 1 ) ، وصرح به في الكفاية ، من : ان التمام - على هذا البيان - يكون سببا لتفويت الواجب الفعلي وهو القصر ، وما يكون سببا لتفويت الواجب الفعلي يكون حراما فيكون فاسدا للملازمة بين حرمة العبادة وفسادها . وقد رده صاحب الكفاية : بان فعل التمام ليس سببا ، وإنما يكون مضادا لفعل القصر ، وقد تقدم في مبحث اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده بيان عدم توقف وجود الضد على عدم ضده ، بل هما متلازمان لا أكثر ( 2 ) . وقد يورد على صاحب الكفاية : بان الذي حققه في مبحث الضد عدم وجود التوقف بين الضد وعدم ضده ، ولكنه التزم بان عدم علة أحد الضدين يكون من مقدمات الضد الاخر ، لأن علة أحد الضدين تكون مانعة من الضد الاخر ومزاحمة لتأثير مقتضيه فيه . وعليه ، فنقول : انه لا تضاد - فيما نحن فيه - بين صلاتي القصر والتمام لامكان الجمع بينهما ، وإنما التضاد بين مصلحتيهما ، ونسبة كل منهما إلى مصلحته نسبة السبب التوليدي لمسببه . وعليه ، فكل من فعل التمام والقصر مانع من تحقق مصلحة الاخر ، فيكون
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 309 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 378 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .