تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ لا دليل على الامر بكل من القصر والتمام في نفسه حتى ترفع اليد عنه بمقدار ما يرتفع به التنافي ، فمعقولية الترتب لا تجدي فيما نحن فيه بعد عدم احراز الملاك وعدم قيام الدليل على ثبوت الحكمين في حد أنفسهما . الثاني : ما أفاده ( قدس سره ) أيضا من : ان الملتزم به في الترتب هو تعليق الامر بالمهم على عصيان الامر بالأهم ، وهو غير معقول في المقام ، إذ لا يعقل ان يعلق وجوب التمام على عصيان الامر بالقصر ، لغفلته عن الموضوع وهو العصيان لفرض جهله بالحكم ، ولو التفت إليه خرج عن كونه جاهلا بالحكم فلا تصح منه الصلاة التامة فيرتفع عنه الامر بالتمام . وبالجملة : تعليق الامر بالتمام على عصيان الامر بالقصر يستلزم عدم فعلية الحكم أصلا ( 1 ) . الثالث : ما أفاده المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) من : ان تعليق الامر بالمهم على عصيان الامر بالأهم إنما يصح إذا لم يكن عصيان الأهم بنفس اتيان المهم ، وإلا فالامر به غير معقول لأنه طلب الحاصل . وما نحن فيه كذلك ، لان عصيان الامر بالقصر وفوات امتثاله انما يحصل باستيفاء مصلحته بفعل التمام ، إذ بدون فعل التمام لا يسقط القصر مع بقاء الوقت . وعليه ، فيلزم من تعليق الامر بالتمام على عصيان الامر بالقصر تعليق الامر بالتمام على فعله فيكون طلبا للحاصل ( 2 ) . وجميع هذه الوجوه قابلة للمناقشة . .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 293 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 315 - الطبعة الأولى .