بالضد بعد تحقق معصية التكليف بالضد الاخر وسقوطه بحيث لا يجتمعان في
زمان واحد .
وقد اكتفى الشيخ ( رحمه الله ) في تحقيق هذه الجهة بهذا المقدار ( 1 ) .
ولا يخفى عليك ان مقتضى ما نقلناه عنه انه لم يتصد له حل الاشكال
بنفسه وأنه ملتزم به ، إذ هو ذكر الاشكال ورد الحلول المذكورة له ، فليتنبه .
وكيف كان ، فلا بد من تحقيق الحال في المسألة بنحو يرتفع عنها الاجمال ،
فنقول :
قد عرفت تصدي كاشف الغطاء ( رحمه الله ) إلى حل الشبهة بالالتزام
بتعلق الامر بكل من التمام والقصر بنحو الترتب ، وهذا وجه بنى عليه في مسألة
الضد ، فالتزم بصحة تعلق الامر بالمهم في طول الامر بالأهم .
والكلام في كبرى الترتب طويل دقيق ، والذي يظهر من الشيخ مناقشته
كبرويا . وقد مر تحقيق صحة الترتب ومعقوليته .
ولكن قد يستشكل في صحة تطبيق كبرى الترتب على المورد ، فيكون
الاشكال صغرويا .
وقد ذكر لتقريب الاشكال وجوه :
الأول : ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) من : ان موضوع الترتب ما
إذا كان كل من الحكمين واجدا للملاك في متعلقه وانما كان المانع هو عدم القدرة
على الجمع بين المتعلقين في الامتثال ، بحيث لولا ذلك لكان اطلاق كل من
الدليلين محكما ، فيرفع اليد عن الاطلاق بمقدار ما يرتفع به التنافي .
ولذا ثبت - هناك - ان الالتزام بمعقولية الترتب مساوق للالتزام بوقوعه
بلا حاجة إلى دليل خاص يدل على وقوعه .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 309 - الطبعة الأولى .