تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وقد نفي ( قدس سره ) هذا الوجه بشقوقه : بأنه خلاف ظاهر المشهور ، حيث إن ظاهرهم بقاء التكليف بالواقع المجهول وعدم ارتفاعه . ثم إنه يمكن المناقشة في الدعوى الأولى بان لازمها عدم ترتب العقاب على ترك القصر لعدم حصول شرط وجوبه . وفي الدعوى الثانية بذلك أيضا ، إذ الحكم بالمعذورية يستلزم انتفاء العقاب ، وهو خلف فرض المسألة . وفي الدعوى الثالثة والرابعة : بان مفروض الكلام بالنسبة إلى من أجرى البراءة قبل الفحص ، وهذا يستلزم فرض المكلف ملتفتا لا غافلا . نعم ، الحكم المزبور يتأتى بالنسبة إلى الغافل أيضا ، لكن ما يرتبط بما نحن فيه هو الملتفت ، ولذا جعل استثناءه من مقتضى القاعدة في العمل بالبراءة قبل الفحص . الوجه الثاني : الالتزام بعدم تعلق الامر بالمأتي به ، ولكنه مسقط للواجب الواقعي ، وسقوط الواجب بغير المأمور به لا محذور فيه . وناقشه الشيخ ( رحمه الله ) بان ظاهر الأدلة فيما نحن فيه تعلق الامر بالمأتي به للتعبير في النصوص بتمامية الصلاة وصحتها ، وهو ظاهر في تعلق الامر بها . الوجه الثالث : ما ذكره كاشف الغطاء من تعلق الامر بالتمام مترتبا على معصية الامر بالقصر ، فيكون كل من العملين مأمورا به ، ولكن بنحو الطولية لا في عرض واحد ، فيرتفع التنافي بينهما حينئذ ، لان الامر بالضدين انما يمتنع إذا كانا في عرض واحد لا بنحو الترتب ( 1 ) . ورده الشيخ بعدم معقولية الترتب ، وانما المعقول هو حدوث التكليف
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 308 - الطبعة الأولى .