تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ولا منشأ للاشكال في الصحة الا ما تقدم من الاشكال في الاحتياط مع التمكن من العلم باعتبار عدم تحقق قصد الإطاعة مع التردد . وهذا ما أشار إليه الشيخ ( رحمه الله ) ههنا وبنى عليه المحقق النائيني ( رحمه الله ) باصرار ( 1 ) . وقد تقدم منا تحقيق هذه الجهة ، واختيار صحة الاتيان بمحتمل الامر مع التمكن من تحصيل العلم ، فلا نعيد . وعليه ، فإذا كانت العبادة التي جاء بها قبل الفحص بقصد احتمال الامر - بالنحو الذي قربناه - مطابقة للواقع كانت صحيحة ، وإن كانت غير مطابقة كانت باطلة . وقد ذكر صاحب الكفاية : ان العبادة تقع باطلة في صورة المخالفة ، بل في صورة الموافقة أيضا فيما إذا لم يتأت منه قصد القربة ( 2 ) . وما أفاده ( قدس سره ) لا يمكن أن يكون إشارة إلى مذهب الشيخ والنائيني ( قدس سرهما ) ، لأنه حكم بمنعه في محله . ولأجل ذلك حمل كلامه على مورد تكون العبادة محرمة واقعا ، فلا يصح قصد القربة لعدم صلاحية الفعل للمقربية بعد أن كان الجهل عن تقصير ، كما في بعض موارد اجتماع الأمر والنهي . فلاحظ . ثم إن الاعلام ( قدس سرهم ) تعرضوا في هذا المقام إلى فرع فقهي وهو : مسألة ما إذا أتم في موضع القصر عن جهل بالحكم ، وما إذا جهر في موضع الاخفات أو أخفت في موضع الجهر ، فإنه يلتزم بصحة صلاة الجاهل في هذه المقامات ، وفي الوقت نفسه يلتزم بعدم معذوريته من العقاب إذا كان جهله عن تقصير .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 3 / 72 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 377 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .