تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
يستحيل فيها العقاب لوجود البيان ، فالعقاب مردد بين كونه محالا وكونه ليس بمحال . وفي مثل ذلك لا يكون التكليف منجزا على كل حال ، وان كان العقاب محتملا ، بل يتبع الواقع ، فإذا انكشف عدم الطريق الواقعي انكشف ان المورد من موارد قبح العقاب ، فكيف يلتزم بالعقاب حينئذ ؟ . ومجرد عدم المؤمن لا يصحح العقاب إذا لم يكن منجزا للواقع ، بل لا بد أن يكون المصحح ما ينجز الواقع ويجعله في عهدة المكلف . وبهذا التحقيق تعرف ما في كلام الشيخ ( رحمه الله ) مما يرتبط بمحل الكلام . فراجع تعرف . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى . وأما الكلام في الجهة الثانية : وهو الكلام في حكم العمل بالبراءة قبل الفحص من حيث الصحة والفساد . وقد أوقع الشيخ ( رحمه الله ) الكلام في المعاملات وفي العبادات ( 1 ) . وقد أهمل صاحب الكفاية التعرض للمعاملات ، ولعله لأجل وضوح الحال فيها ، وهو ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) من . ان الحكم بصحة المعاملة وفسادها يناط بالواقع ، وذلك لان موضوع ترتب الأثر على المعاملة وعدم ترتبه شرعا هو المعاملة الواقعية الخاصة من دون مدخلية للعلم والجهل ، فإذا أوقعها المكلف ترتب عليها حكمها وإن كان المكلف جاهلا بصحتها وفسادها . وأما العبادات ، فقد توقف الشيخ في صحة العمل إذا جئ به مع التردد في صحته ، بل ظاهره المنع عن الصحة ولو فرض مطابقة العمل للواقع .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 303 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 362 | السيد عبد الصاحب الحكيم