تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
يحتمل ذلك بدوا ، فإنه إذا كان البناء على تسجيل كونه مدينا لزيد في دفتره ، فجاءه زيد وطلب منه فحص دفتره ليجد أنه مدين له أم لا ؟ ليس له رفض ذلك والتمسك بالأصل ، وبناء العرف والعقلاء على لزوم الفحص في مثل ذلك مما لا ينكر . إذن فلزوم الفحص في مثال الدين أجنبي عن عدم انحلال العلم الاجمالي للزومه في الشبهة البدوية ، بل له وجه آخر غير مرتبط بما نحن فيه . وأما ما أفاده من أنه إذا تعلق العلم الاجمالي بعنوان ، وترددت افراده بين الأقل والأكثر ، فلا ينحل العلم الاجمالي بالعلم بجملة من الافراد يحتمل انطباق المعلوم بالعلم الاجمالي عليها ، فهو مسلم فيما إذا كان الفرد المعلوم بالتفصيل غير معلوم المصداقية للعنوان المعلوم بالاجمال ، كما لو علم بان اناء زيد نجس . واشتبه اناء زيد بغيره ، ثم عثر على اناء نجس لا يعلم أنه اناء زيد أم لا ، فإنه لا ينحل العلم الاجمالي الذي استلزم تنجيز التكليف المتعلق باناء زيد . وأما إذا كان الفرد المعلوم بالتفصيل من افراد العنوان المعلوم بالاجمال ، كان ذلك موجبا للانحلال ، لان العلم الاجمالي بالعنوان وان أوجب تنجيزه ، لكنه انما ينجزه بما له من الافراد المعلومة لا غير ، فإذا عثر على مقدار من افراده يحتمل انها تمام أفراده ينحل العلم الاجمالي ، إذ لا علم بتكليف زائد على أكثر مما عثر عليه ، فتكون سائر الأطراف مجرى الأصل المؤمن - على ما بيناه في وجه الانحلال - . وما نحن فيه من هذا القبيل ، إذ التكاليف المعلومة بعد الفحص معلومة بعنوان انها تكاليف واقعية لا بعنوان آخر ، فيلزم انحلال العلم الاجمالي ، وهو ما نبه عليه في الكفاية . وجملة القول : ان الاستدلال بالعلم الاجمالي على لزوم الفحص ، استدلال بما هو أخص من المدعى . فتدبر جيدا . الرابع : الأخبار الدالة على وجوب التعلم ، مثل الخبر المروي عن أمالي
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 343 | السيد عبد الصاحب الحكيم