تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والى هذا الجواب أشار الشيخ ( رحمه الله ) في كلامه ( 1 ) . وقد تعرض المحقق النائيني ( رحمه الله ) إلى هذا الوجه ، وذكر : بان العلم الاجمالي بثبوت احكام في الشريعة ينحل بعلم اجمالي صغير آخر ، وهو العلم الاجمالي بوجود تكاليف واقعية تؤديها الامارات الموجودة في ضمن الكتب التي بأيدينا ، وهي بمقدار يحتمل انطباق ما في الشريعة عليها ، فينحل العلم الاجمالي العام بالعلم الاجمالي الخاص ، ومقتضى ذلك لزوم الفحص في خصوص ما بأيدينا من الكتب لا أزيد وقد بنى بهذا الوجه على لزوم الفحص في الكتب التي بأيدينا الذي هو المدعى . ثم إنه تعرض إلى مناقشة في العلم الاجمالي الصغير : بأنه لا يستدعي الفحص في مطلق الشبهات ، لان العلم الاجمالي المزبور ينحل باستعلام جملة من الاحكام يحتمل انحصار المعلوم بالاجمال فيها . فيكون هذا الوجه أخص من المدعى . ودفع هذه المناقشة بإنكار الانحلال باستعلام جملة من الاحكام بالنحو المزبور ، ببيان : ان الانحلال انما يتحقق إذا كان متعلق العلم الاجمالي مرددا من أول الأمر بين الأقل والأكثر ، كما لو علم بوجود الموطوء في القطيع من الغنم وتردد بين الأقل والأكثر ، لان العلم الاجمالي لا يوجب سوى تنجيز الأقل ، فإذا علم ، موطوئية هذه العشرة من هذا القطيع ينحل العلم الاجمالي . ولا يتحقق الانحلال فيما إذا كان متعلق العلم الاجمالي عنوانا واقعيا بما له من الافراد وتردد أفراده بين الأقل والأكثر ، كما لو علم بموطوئية البيض في هذا القطيع وترددت بين العشرة والعشرين . فإنه بالعلم بموطوئية عشرة من الغنم لا ينحل العلم الاجمالي ، لأنه يستلزم تنجيز متعلقه بما له من العنوان على
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 301 - الطبعة الأولى .