تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
واقعه ، فهو يوجب - في المثال - تنجيز التكليف المتعلق بافراد الغنم البيض الواقعية ، فلا يتحقق الانحلال بالعثور على جملة من الافراد يحتمل انها تمام افراد المعلوم بالاجمال ، بل لا بد من الفحص التام في جميع الافراد . وما نحن فيه من قبيل الثاني ، لان المعلوم بالاجمال هو الاحكام الموجودة في الكتب التي بأيدينا ، فيستلزم تنجيز جميع الأحكام الموجودة في الكتب على واقعها ، ولازمه الفحص التام عن جميع ما في الكتب التي بأيدينا وعدم انحلال العلم الاجمالي باستعلام جملة من الاحكام يحتمل انحصار المعلوم بالاجمال فيها . واستشهد على ذلك : بأنه لو علم المكلف باشتغال ذمته لزيد بما في الطومار وتردد ما في الطومار بين الأقل والأكثر ، لا يجوز للمدين الاقتصار على القدر المتيقن ، بل لا بد من الفحص التام ، وهو مما يشهد به بناء العرف والعقلاء ، فلا يرى العقلاء أن المدين معذور إذا ترك الفحص واقتصر على الأقل ( 1 ) . أقول : الحديث في ثبوت الانحلال الحقيقي بالعلم التفصيلي ببعض الأطراف قد مر مفصلا وعرفت منا إنكاره ، وان الثابت ليس إلا الانحلال الحكمي بوجه تفردنا به . فراجع تعرف . وهذا ليس بمهم . إنما المهم ما أفاده من عدم انحلال العلم الاجمالي بثبوت التكاليف في الكتب المعتبرة ، بواسطة العلم بمقدار من التكاليف يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال عليه . فان ما أفاده في مقام بيان عدم الانحلال مردود . أما ما ذكره شاهدا - أخيرا - ، فهو لا يرتبط بما نحن فيه بالمرة ، لان لزوم الفحص ثابت لدى العقلاء حتى مع عدم العلم بأنه مدين أصلا ، وإنما كان
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 279 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 342 | السيد عبد الصاحب الحكيم