تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
يمكن التقضي عن هذا الاشكال بدعوى دخالة عدم التمكن من الإطاعة التفصيلية في حسن الإطاعة الاحتمالية ، لا ان التمكن مانع ، بل يكون اقتضاؤها للحسن قاصرا في صورة التمكن بان نقول : انه في موارد استلزام الاحتياط للتكرار ، بما أن كل عمل لا يمكن ان يصدر بداعي الموافقة لعدم العلم بترتبها عليه ، فلا محالة يصدر عن داعيين أحدهما دنيوي والاخر إلهي - كما أوضحناه سابقا في مبحث القطع ، ونشير إليه عن قريب في مناقشة النائيني - فيحصل التشريك في الداعي . ومن الواضح ان التشريك لا يحسن من التمكن من انحصار داعي العمل بداع إلهي كما في مورد العلم بالأمر . نعم مع عدم التمكن تحسن الإطاعة الاحتمالية ولو كان لها شريك في مقام الداعوية . لأنها أولى من ترك الإطاعة بالمرة ، وقد قامت الضرورة الفقهية والاجماع على الاكتفاء بها . فتدبر جيدا . الخامس : ما ذكره المحقق العراقي ( قدس سره ) - وتبعه عليه السيد الحكيم ( رحمه الله ) في المستمسك ( 1 ) - من أن الفعل في مورد الاحتمال يؤتى به بداعي امتثال الامر المحتمل ، فالمقصود هو امتثال الامر في كلتا صورتي العلم والاحتمال ، وليس الداعي هو احتمال الامر ونحوه ( 2 ) . وأنت خبير : بأنه عند احتمال الامر يمتنع قصد الإطاعة لعدم العلم بتحققها ، كما بيناه في توضيح مراد النائيني ( رحمه الله ) ، وعرفت ان المأخوذ في المأمور به هو الإطاعة . فانتبه . ونتيجة ما تقدم : أن ما وجه على المحقق النائيني بعد بيان كلامه بما عرفت غير وارد عليه .
هامش
( 1 ) الحكيم الفقيه السيد محسن . مستمسك العروة الوثقى 1 / 8 - الطبعة الأولى . ( 2 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 3 / 463 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 326 | السيد عبد الصاحب الحكيم